فهرس الكتاب
تعالى عقب ذلك من الآيات: ( ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ) ( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا) .
وما رواه النسائي بإسناده عن محمد بن لبيد قال: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا فغضب ثم قال:"أيُلعب بكتاب الله عزوجل وأنا بين أظهركم". حتى قام رجل فقال يا رسول الله: ألا أقتله ؟
وفي حديث ابن عباس أنه سئل عن رجل طلق امرأته ثلاثًا قال:"عصيت ربك وبانت منك امرأتك ، لم تتق الله فيجعل لك مخرجًا ، ثم قرأ: ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) أي من قبل عدتهن". رواه أبو داود والدار قطني .
وذكر بعض أهل العلم أن طلاق الثلاث في لفظ واحد طلقة واحدة وننصحك بالرجوع إلى المحكمة الشرعية في بلدك .
وأكثر أهل العلم على أن من علق طلاق امرأته على صفة أو شرط فوقع الشرط أو الصفة طلقت المرأة .
ومن المحذورات كذلك عودة إلى ما حرم الله عليه من الفرج الحرام وهو يعلم أنه علق طلاق امرأته على هذا الشرط ، وفي إتيانه الفرج الحرام كبيرة من الكبائر ، قال تعالى: ( ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلًا) . [ الإسراء: 32] .
فعليه التوبة إلى الله تعالى من هذه الكبيرة وهذا الذنب العظيم ، وأما كونه أقسم وهو مكره تحت إصرار زوجته فلا اعتبار لهذا الإكراه ، لأنه لا يعد إكراهًا في الحقيقة ولا هو منه .
والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
حكم من تكرر منه يمين الطلاق
تاريخ الفتوى: ... 15 ربيع الثاني 1422 / 07-07-2001
السؤال
سبق وأن حلفت يمين الطلاق على زوجتي عدة مرات ولكن هناك لبس في عدد مرات حلفان اليمين والذى أخشاه هو أن يكون هناك حلفان قد يكون فرق بينى وبين زوجتى وبذلك تكون العشرة بيننا حرام علما بأنني تبت إلى الله في موضوع حلفان اليمين .والله أجزم مرّه أخرى أننى لاأستطيع تذكر عدد مرات حلفان اليمين وكانت كلها في حالات أشعر فيها أن الشيطان كان مسيطرًا علي كما لو كان هناك أحد يريد خراب بيتى . أرجو إرشادي بما يرضى الله أولا وبما لايشعرني أنني عايش في حرام مع زوجتي حسب مايفتي به شيوخ كثيرين ؟ وجزاكم الله كل خير.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيجب عليك أن لا تحلف بالطلاق ، لأنها مسألة ليست هينة، فقد تهدم بيتًا عامرًا بكلمة يعقبها الندم غالبًا ، ثم اعلم أن الحلف بالطلاق تترتب عليه أحكام شرعية . وهذه الأحكام تختلف باختلاف نوع الطلاق. فإن كان حلفك بالطلاق معلقًا على حصول شيء أو عدمه ، كأن تقول لزوجتك مثلًا: إن خرجت من البيت فأنت طالق