الصفحة 2580 من 35630

وفيها قال الزوج لك:"أنت طالق عندما نرجع للبلاد": فهذه يقع فيها الطلاق عند رجوعكما للبلاد ؛ لأن هذا تعليق محض ، أي لا يقصد به الحث أو المنع ، أو التصديق أو التكذيب .

ولو فرض أنه قال: أردت أني"سأطلقها"بعد الرجوع ، فهذا لا يقبل منه أيضا ؛ لأن قوله: أنت طالق ، من ألفاظ الطلاق الصريحة ، فلا يقبل منه أن مراده ونيته الوعد بالطلاق .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله:"الحلف بالطلاق هو التعليق الذي يراد به حث الحالف على شيء ، أو منعه من شيء ، أو حث المستمعين المخاطَبين على تصديقه أو تكذيبه ، هذا هو اليمين بالطلاق ، فهو تعليق ، ومقصوده حث أو منع ، أو تصديق أو تكذيب ، فهذا يسمى يمينا بالطلاق . بخلاف التعليق المحض ، فهذا لا يسمى يمينا ، كما لو قال: إذا طلعت الشمس فزوجته طالق ، أو قال: إذا دخل رمضان فزوجته طالق ، فهذا لا يسمى يمينا ، بل تعليق محض وشرط محض ، متى وجد الشرط وقع الطلاق". انتهى من"فتاوى الطلاق"ص (129- 131) .

وقد سبق الجواب عن مثل هذا في السؤال: (43481) .

الحالة الثانية:

وفيها أرسل لك رسالة بالهاتف وفيها: (أنتِ طالق) : فهذا يُرجع فيه إلى نيته وقت الكتابة ، فإن كان عازما على الطلاق ، وقع الطلاق ، وإن كتب ذلك وأراد شيئًا آخر غير الطلاق كغمّ أهله وتخويفهم لم يقع الطلاق لأنه لم ينوه .

وانظري جواب السؤال (72291) .

الحالة الثالثة:

وفيها غضب غضبًا شديدًا لدرجة أنه لم يكن يدري ماذا يفعل ، وطلقك ، ثم ذهب للمحكمة وحكم له القاضي أن الطلاق لم يقع , فالعبرة في هذا بما حكم به القاضي , وذلك لأن هناك بعض الحالات في الغضب لا يقع فيها الطلاق , فيكون القاضي علم مما حكاه له زوجك أن غضبه كان شديدًا بحيث يمنع وقوع الطلاق , وقد سبق في جواب السؤال (45174) بيان حكم طلاق الغضبان .

والنصيحة لهذا الزوج أن يتقي الله تعالى ، وأن يمسك لسانه عن ألفاظ الطلاق ، حتى لا يتسبب في تفريق أسرته وتشتيت شملها .

نسأل الله ولنا ولكم التوفيق والسداد .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

ـــــــــــــــــــ

الطلاق المعلق والطلاق في حال الغضب الشديد

سؤال:

ما حكم من يحلف على زوجته بالطلاق إن هي فعلت أمرا ما كقطع للرحم ، وكان الزوج حينذاك في حالة غضب شديد لم يتمالك نفسه إلى درجة عدم مقدرته تذكر ما يقول ؟.

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت