فهرس الكتاب
حرج عليك وأنت مازلت له زوجة، ولكن عليه أن يقلع عن هذا الفعل الذميم وأن يحافظ علي بيته وأبنائه والله المستعان. ( انتهى) .
وهذا إذا كان الزوج يحلف على طلاق معلق على فعل شيء أو عدمه ، كأن يقول: على الطلاق لتفعلين كذا ، أو لا تفعلي كذا .
أما إذا كان مجرد الحلف بالطلاق ، كأن يقول في أمر ما: على الطلاق ما فعلت كذا ، أو فعلت كذا ، فإن هذا لا يعد طلاقا إذا لم ينو الطلاق باتفاق الفقهاء ، مع أنه غير جائز للنهي عن الحلف بغير الله تعالى .
والله أعلم.
ـــــــــــــــــــ
النية في اليمين ... العنوان
أنا فتاة مكتوب كتابي وبعد فترة من غيرة زوجي حلف يمين طلاق بأن لا أستعمل الإنترنت حيث قال: والله العظيم ممنوع تستعملي أو تفتحي الإنترنت ، ولكنه يعرف أنه بعد فترة سوف يسمح لي، وبعد فترة سمح لي باستعماله وفتحه، وقال لي بأنه عندما أطلق اليمين كان في نيته أن يسمح لي مرة أخرى باستعماله ، وكان يوم إطلاقه اليمين في حالة عصبية . فهل يمين الطلاق في هذه الحالة صحيح أم باطل؟ ولكم الشكر.
... السؤال
30/04/2002 ... التاريخ
لجنة تحرير الفتوى بالموقع ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيرا، وبعد:
فإن كان الزوج قال ما ذكر في السؤال ، وهو قوله في حلفه: ( والله العظيم ممنوع استعمال وفتح الإنترنت ) فإن هذا ليس حلفا بالطلاق ، ليس يمين طلاق ، لأنه لم يذكر الطلاق لا من بعيد ولا من قريب ، وإنما هو يمين عادي من باب اليمين المنعقدة ، التي يحنث الحالف وتجب عليه الكفارة إن لم ينفذ ما حلف عليه .
وحيث إنه عاد بعد ذلك وفتح لك الإنترنت فإن الأصل أنه يحنث وتجب عليه كفارة اليمين .
ولكنه إذا كان ينوي وقت الحلف أن يمنعك فترة معلومة ولم تفتحي الإنترنت ولم يفتحه لك خلال هذه الفترة ، فإنه يكون قد بر بيمينه ولم يحنث ، فلا تجب عليه كفارة .
وذلك لأن الأيمان مبنية على النية ، والنية في اليمين تخصص العام وتقيد المطلق ، وإن لم يتلفظ الحالف بما ينويه واقتصر في نطقه على اليمين المطلقة.
فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله