الصفحة 2590 من 35630

ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه]متفق عليه .

وقد استدل الإمام البخاري رحمه الله بهذا الحديث على جواز تقييد الأيمان (الحلف) بالنية ، فقال:

( باب النية في الأيمان ) ثم ذكر هذا الحديث .

وقال الحافظ ابن حجر في بيان مناسبة الحديث لتبويب البخاري: [ومناسبته للترجمة أن اليمين من جملة الأعمال ، فيستدل به على تخصيص الألفاظ بالنية زمانا ومكانا ،وإن لم يكن في اللفظ ما يقتضي ذلك ، كمن حلف أن لا يدخل دار زيد وأراد في شهر أو سنة مثلا أو حلف أن لا يكلم زيدا مثلا وأراد في منزله دون غيره فلا يحنث ( ومعنى لا يحنث أنه لم يخالف ما أقسم عليه فلا تجب عليه الكفارة) إذا دخل بعد شهر أو سنة في الأولى ولا إذا كلمه في دار أخرى في الثانية] (انتهى ، فتح الباري11/697 )

والله أعلم.

ـــــــــــــــــــ

يمين الطلاق:حكمه ومدى وقوع الطلاق به ... العنوان

في لحظة"زعل"حلفت بالطلاق على زوجتي، على أن تبقى في البيت، كذا يوم، وألا تخرج وقد قلت حرفيًا"عليَّ الطلاق ما أنت خارجة لغاية يوم العيد"وكنت أقصد أن أؤدبها بهذا العمل، فما هو حكم الإسلام في ذلك، وهناك أمور هامة أريدها أن تخرج لها، فلو خرجت، هل يقع علي الطلاق في هذه الحالة ؟ وما رأي فضيلتكم في هذا الموضوع ؟ ... السؤال

28/10/2001 ... التاريخ

العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي ... المفتي

... ... الحل ...

... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

لقد أخطأت يا أخي في هذا الحلف، فالحلف في الإسلام ليس بالطلاق، لم يجعل الطلاق ليكون يمينًا، إنما الحلف واليمين بالله عز وجل، ولهذا جاء في الحديث:"من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليذر"فأما أن يجعل الطلاق يمينًا يحلف به فهذا شيء لم يرده الإسلام فإنما جعل الطلاق علاجًا للأسرة حين تتفكك الروابط بين الزوجين، ولا يجدي وعظ ولا هجر ولا تأديب ولا تدخل الحكمين في إصلاح ما بين رجل الأسرة وامرأته، حين ذلك، يلجأ إلى الطلاق باعتباره الوسيلة الأخيرة - أو آخر العلاج، فإن لم يكن وفاق ففراق، (وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته) (النساء: 130) .

أما جعل الطلاق يمينًا فهذا هو المحظور، وهو طرق، وإذا كان حرامًا، فهل يقع أو لا يقع ؟ اختلف الفقهاء من السلف في ذلك، وأكثر الفقهاء وخاصة الأئمة الأربعة يرون وقوع الطلاق بمثل هذا، ويرون وقوع الطلاق بالحلف، وبمثل هذه الألفاظ، هذا هو المشهور في المذاهب، وخاصة عند المتأخرين، وجاء بعض الأئمة فقالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت