الصفحة 2729 من 35630

والجواب: الحمد لله. إذا حلف الرجل على من يمتنع بيمينه كزوجته وولده أن لا يفعل شيئًا كدخول الدار ففعله ناسيًا أو جاهلًا فلا يحنث إلا في الطلاق أو العتاق فإنه يحنث فيهما في ظاهر المذهب، والرواية الأخرى عن الإمام أحمد أنه لا يحنث في الطلاق والعتاق أيضًا، وهو ظاهر مذهب الشافعي واختاره تقي الدين ابن تيميه، لقوله تعالى: { وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ } . الآية (1) . وحديث:"عُفِيَ لأِمَِّتِي عَنْ الخْطَأ والنسَّيَانِ". هذا هو الصواب إن شاء الله. وعليه فلا حنث في مسألتك التي تسأل عنها. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

(ص/ف434 في 24/3/1380)

(3170- دخلت بيت جيرانها ناسية)

من محمد بن إبراهيم إلى المكرم سعد بن سيف سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

فقط اطلعنا على استفتائك عن طلاقك لزوجتك، وذكرت أنك طلقت عليها ما تدخل بيت جيرانكم فدخلت ناسية، ثم إنه صار بينك وبينها منازعة فضربتها فقالت لك طلقني وأنت بريء من عيالك وحلالك تعني جهازك فغضبت وطلقتها، ثم ندمت وندمت هي ولم تسلم لك شيئًا مما قالت لك، فاسترجعتها بحضور شهود، وتسأل عن حكم ذلك.

والجواب: الحمد لله. أما الطلاق الأول حينما طلقت عليها عن دخول بيت الجيران ودخلته ناسية فلا يقع، لقوله تعالى: { رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } . (2) ولحديث:"قال الله تعالى قد فعلت". وأما الطلاق الثاني فالظاهر عدم وقوعه إذا كان على عوض لم يسلم لك، وعلى كلٍ فرجعتك لها صحيحة وهي زوجتك، فعاشرها بالمعروف، واحتفظ من لسانك من تكرار الطلاق خشية أن تفوتك زوجتك. والسلام عليكم.

(ص/ف 4397/1 في 29/11/1387) مفتي الديار السعودية

(باب التأويل في الحلف)

(3171- قال: بنتك طالق .. وعني الثانية)

(1) سورة الأحزاب - آية 5.

(2) سورة البقرة - آية 286.

من محمد بن إبراهيم إلى المكرم أحمد عايش سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:

فقد وصلنا خطابك الذي تقول فيه: جرى خصام بيني وبين زوجتي وعمتي أمها أخيرًا أدى بهم الأمر أن رفعوا أصواتهم حتى حضر كثير من الناس وعمتي مسكتني بقوة ولم تفلتني إلا بشرط أن أطلق بنتها، ولما رأيت ما أنا فيه من الحال وكسر عرضي وعدم إفلاتها لي تخلصت منها بقولي: بنتك طالق، لأجل تفلتني، وقلت: ثلاثًا، لأنها مانعة إلا بشرط هذا، ولم أتلفظ باسم زوجتي، قلت بنتك، ولها بنات غير زوجتي، وأنا ما أقصد زوجتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت