فهرس الكتاب
المرأة عورة. حديث حسن رواه الترمذي وغيره.
لا شك أن الحجاب عبادة.
ولذا قال الله جل جلاله مُخاطبا نبيّه:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا }
قالت عائشة - رضي الله عنها: يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) شققن مروطهن فاختمرن بها. رواه البخاري.
والخمار هو غطاء الوجه.
فهل تستشعر المرأة المسلمة أن الحجاب عبادة وقربة وطاعة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -؟
وهل ترى أنها في عبادة؟ كما لو كانت تُصلّي وتتصدّق وتصوم وتقرأ القرآن؟
وهل تلبس المسلمة حجابها وتحتسب في ذلك الأجر من الله؟
وهل علمت المسلمة أن العبادات - غالبا - بخلاف هوى النفس؟
فكما أن الصوم يُجهدها ويحتاج إلى مُجاهدة، وكذلك الحج وغيرها من العبادات البدنية، فكذلك الحجاب، وإن شق عليها لبسه والتّمسك به، وإن لمزها المنافقون، فهو يحتاج إلى مجاهدة النفس عليه.
وهل تَمَسّك المسلمة بحجابها عبادة أو هو عادة نساء بلدها؟
وهل تفرح بلبسه؟ أو هي تتضايق منه؟
وهل هي تُحبّ حجابها أو هي كارهة له متسخّطة لوجوده تتمنّى التخلّص منه في أقرب فرصة؟
فإن كانت الأولى فهي مؤمنة.
وإن كانت الثانية
فلتحذر أن تكون ممن قال الله فيهم:
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ}
أخيّتي:
تأملي حجابك... هل هو ما يُريده الله منك؟
وهل هو وفق سُنة النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
وهل هو حجاب أو لباس شهرة؟
هل هو لباس ستر وعفاف أو هو لباسٌ يُنادي العيون لتقتحم نظراتها جسدك الطاهر.
فإن كانت الأولى فأبشري.
وإن كانت الثانية:
فاقرأي قول من لا ينطق عن الهوى - صلى الله عليه وسلم:
من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة. رواه الإمام أحمد وغيره وهو حديث صحيح.
فهل لبست النقاب الواسع، نقاب الفتنة فتبعتك عيون هي رسلٌ لقلوب مريضة؟!
وكوني صريحة مع نفسك:
هل لبست النقاب لأجل رؤية الطريق أو لأجل إظهار جمال العين؟