الصفحة 2772 من 35630

وقد سبق أن طلق زوجته مرتين وأن لكل من الرجلين ابنا متزوجا من أخت الآخر وكلاهما

(الجزء رقم: 22، الصفحة رقم: 90)

يشدد على ابنه ليطلق زوجته وسؤالكم عن الحكم في ذلك وهل إذا تم الصلح بين الرجلين يقع الطلاق وهل على الولدين إطاعة والديهما في مثل هذه الحالة وتطليق زوجتيهما بدون ذنب كان معلوما .

والجواب عن المسألة الأولى: إذا كان قصد الرجل من الحلف بالطلاق حث نفسه على عدم المصالحة مع أخيه وليس قصده الرغبة عن زوجته إذا صالحه . وفراقها لم يقع عليها طلاق وكان تعليقه هذه بمثابة اليمين في أصح أقوال العلماء وعليه كفارتها ؛ لأنه قد ورد عن كثير من السلف الصالح الفتوى بذلك وقواعد الشرع تقتضيه ؛ لأن المطلق لم يرد فراق أهله وإنما أراد حث نفسه على عدم مصالحة أخيه . أما إن كان أراد فراقها إذا صالح أخاه فإنه يقع عليها الطلاق وتحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره نكاح رغبة لا نكاح تحليل ويطأها . لكون هذه الطلقة هي آخر الثلاث .

أما الجواب عن المسألة الثانية: فليس على الولد أن يطيع والده في طلاق زوجته بدون سبب شرعي وليس ذلك من الطاعة الواجبة على الولد للوالد إذا كانت الزوجة غير مؤذية لوالده وليس بها ما يوجب فراقها ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: صحيح البخاري الأحكام (6726) ,صحيح مسلم الإمارة (1840) ,سنن النسائي البيعة (4205) ,سنن أبو داود الجهاد (2625) ,مسند أحمد بن حنبل (1/82) . إنما الطاعة في المعروف وليس الطلاق من غير سبب شرعي من المعروف . ونسأل الله أن يوفق الجميع للفقه في دينه والثبات عليه إنه خير مسئول . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ـــــــــــــــــــ

51 -حكم الحلف بالطلاق

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم و . م . أ . وفقه الله لكل خير آمين .

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعده صدرت من سماحته برقم 280 في 1393هـ:

كتابكم المؤرخ 16 / 1 / 1393 هـ وصل وصلكم الله بهداه ، وما تضمنه من الإفادة أنك حلفت بالطلاق أن تحضر عند إنسان في موعد محدد فلم تحضر عنده إلا بعد ساعتين من الوقت الذي حددت الحضور فيه ورغبتك في الفتوى كان معلوما .

والجواب: إذا كان قصدك من ذلك حث نفسك على الحضور في الموعد المحدد وعدم التخلف عن ذلك ولم تقصد فراق زوجتك إن تأخرت عنه فالطلاق المذكور غير واقع وعليك كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من تمر أو أرز أو بر أو غيرها ، أما إن كان مقصودك خلاف ذلك أو كان في الواقع إشكال بينك وبين أهل المرأة فينبغي أن تحضر مع وليها لدى فضيلة قاضي طرفكم لإفتائكم بما يراه فضيلته أو إثبات صفة الواقع والإفادة عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت