فهرس الكتاب
ينبغي للشخص إذا أحس بميل قلبه إلى امرأة معينة أن يلجأ إلى الطريق الذي أباحه الشرع ، وذلك يكون بالنكاح ، فإذا نوى الشخص الزواج بامرأة فإن عليه أن يتقدم لخطبتها ، عن طريق وليّها ، وهو أبوها إن كان موجودًا أو من يليه من أقاربها ، ولا يجوز أن يسلك في خطبة المرأة الأجنبية عنه سبيلًا غير شرعي بالتعرّف عليها والذهاب للقاءات المستمرة معها أو كثرة الاتصالات والكلام الهاتفي ، فهذه طرق لإبليس يجرّ بها إلى المعصية ، ويوقع صاحبها فيما لا تُحمد عقباه ، ولا يقبل كلام شخص يوثق علاقته بفتاة بحجة أنها مثل أخته ونحو ذلك من الحجج المتهافتة ، فعليك بإتيان البيوت من أبوابها ، وسلوك السبيل الشرعي للاقتران بهذه المرأة ، ولا بأس عند خطبتها أن تستميلها إليك ، وترغّبها بالموافقة بهديّة تقدّمها إليها عن طريق وليّها ، نسأل الله لنا ولك التوفيق السداد والبعد عن المحرمات والله الموفق ، ويراجع سؤال رقم 2572.
الإسلام سؤال وجواب
ــــــــــــــ
تخبيب الأخت خطيب أختها وصرفه عنك ليخطبها هي حرام
تاريخ 12 رمضان 1427 / 05-10-2006
السؤال
أختي أنانية إلى حد أنها تجرأت وبمراوداتها استطاعت أن تجعل خطيب وزوج المستقبل يتنكر لي ويخطبها هي بعد أن بارك الجميع زواجنا، خاصة عائلته هو، وقد حاولت عديد المرات تجاوز أنانيتها ومحاولة التقرب منها لكن أجدها كل مرة تزيد أنانية وحبًا للنفس فأبتعد أنا بدوري عنها ألف ميل علما وأنها تتصرف مع أفراد عائلتي بنفس الطريقة، سؤالي أنني قد قاطعتها منذ سنتين رغم أننا نعيش بنفس المنزل ورغم أنني أحن إليها في بعض الأحيان فأكلمها لأجد منها النفور، واللامبالاة، فما حكم الإسلام في ذلك، علما بأنني كرهت الرجال وكلما تقرب مني أحدهم بغاية شريفة أصده لأنني أرى فيه صورة خطيبي ذلك العاقل المتزن الذي لا يمكنك أن تشكك في أخلاقه هذا بالإضافة إلى أنه ابتعد عن أختي بسبب رفض عائلتي المتواصل له ليخطب ابنة عمه؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما فعلته أختك من تخبيب خطيبك وصرفه عنك ليخطبها هي حرام شرعًا وقبيح طبعًا، وقد فصلنا القول في ذلك في الفتوى رقم: 49861.
ولكن ينبغي التثبت من الأمر فقد تكون أختك بريئة والخاطب ألبسها التهمة مثلًا، لئلا تحمليه مسؤولية إعراضه عنك واختياره لها، وخلاصة القول أن تخبيب الخاطب على خطيبته أو العكس محرم شرعًا لما ذكرناه وكذلك سوء الظن بالناس ورجمهم بالغيب واتهامهم بما لم يفعلوا، وعلى اعتبار أن أختك فعلت ذلك فعليها أن تتوب إلى الله تعالى، وينبغي أن تسامحيها وتنسي ذلك الأمر، فلعل الله تعالى أراد بك خيرًا إذ صرفه عنك، قال الله تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216} .