فهرس الكتاب
وأما مقاطعتك لها فإن كانت هجرًا بأن لا تسلمي عليها ولا تسلم عليك فذلك محرم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال. رواه أبو داود.
وحتى لو كانت هي تعرض عنك فلا ينبغي أن تعامليها بمثل ذلك بل أحسني إليها وكلميها وتبسمي في وجهها، فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلًا قال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيؤون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: لئن كنت كما قلت فكإنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك. وروى أحمد في مسنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن لي ذوي أرحام أصل ويقطعوني، وأعفو ويظلمون، وأحسن ويسيؤون، أفأكافئهم؟ قال: لا، إذًا تتركون جميعًا، ولكن خذ بالفضل وصلهم، فإنه لن يزال معك ظهير من الله عز وجل ما كنت على ذلك. قال شعيب الأرنؤوط: حسن.
فليس الواصل على الحقيقة من يصل ذوي رحمه إذا وصلوه وأحسنوا إليه، بل الواصل من يصل من قطعوه، فقد روى البخاري وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها.
وننصحك أيتها السائلة الكريمة أن لا ترفضي من تقدم إليك من أصحاب الدين والخلق؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير. فقالوا: يا رسول الله وإن كان فيه، فقال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير. قالها ثلاث مرات. أخرجه الترمذي، وانظري الفتوى رقم: 998.
وأما خطيبك الأول الذي خطب أختك أيضًا ورفضه أهلك فالأولى تركه والإعراض عنه لممانعة الأهل ولكونه غير منضبط لتصرفه السابق، ولأنك لو تزوجت منه ربما أدى ذلك إلى خلاف وشقاق بينك وبين أختك، فننصحك بالإعراض عنه ونسأل الله تعالى أن يرزقك من أصحاب الدين والخلق من تقر به عينك وتسعد به نفسك إنه سميع مجيب.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
لا بأس بالدعاء بفسخ الخطبة ليخطب من يحبها
تاريخ 11 رمضان 1427 / 04-10-2006
السؤال
في البداية أود أن أوضح لكم وضعي.... أنا قد أحببت زميلة لي في العمل ومن النظرة الأولى دخلت قلبي وددت أن أخطبها وكنت أنتظر الفرصة.... الذي حصل أتت أختي وكلمتني عن قريبة لي أرادت أن تخطبها لي وأقنعتني لأسباب عائلية وبالفعل خطبتها وتمت الموافقة، ولكني لم أستطع نسيان زميلتي في العمل وكل يوم