الصفحة 2851 من 35630

فحسنًا فعلت حين أقدمت على ترك الاتصال بهذه الفتاة وترك تبادل الرسائل معها، فنسأل الله تعالى أن يجزيكما خيرا وأن يحفظ لكما دينكما ، وأولى ما نرشدك إليه في هذا المقام أن تبادر إلى خطبة هذه الفتاة والزواج منها إن لم يوجد مانع من ذلك، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لم ير للمتحابين مثل النكاح . رواه ابن ماجه .

واعلم أن يسر مؤنة الزواج من أسباب بركته، وأن الزواج من أسباب الغنى، فلا ينبغي التهويل من أمر الحاجة المادية فتظل عائقا لك عن الزواج حينا من الدهر. وراجع الفتوى رقم: 17288 ، والفتوى رقم: 61385 ، فإن لم يكن تعجيل الزواج فلا أقل من أن تخطبها عند أوليائها، فإن حصل اتفاق بينكم بها ونعمت ولا حرج حينئذ أن تنتظرك حتى تتيسر أمورك. ولا ينبغي أن تطول تلك المدة كثيرا، وهي في تلك الفترة أجنبية عليك لا يجوز لك النظر إليها ولا الخلوة بها ولا الحديث معها إلا فيما لا بد منه مع الالتزام بالضوابط الشرعية ، وإن لم يحصل اتفاق فاتركها وشأنها، فإن انتظرتك هي وردت الخطاب من تلقاء نفسها فأنت غير مسؤول عن ذلك ، وللفائدة راجع الفتويين رقم: 20200 ، 53375 .

والله أعلم .

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

لا يرد الخاطب من أجل أنه متزوج

تاريخ 04 شعبان 1427 / 29-08-2006

السؤال

جاء رجل أمريكي مسلم سلفي لكي يتزوجني، ولكن أهلي رفضوه، لأنه متزوج من اثنتين وله 6 أطفال، وأنا أريد الزواج به لصلاحه، وهذا الشخص متعلق بي وأنا كذلك وطلب مني الهرب معه للزواج به في بلد آخر، فماذا أفعل أغيثوني أنا حائرة؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننصح أهلك أن يقبلوا بهذا الرجل إن كان صاحب دين وخلق، وكونه متزوجًا ليس عيبًا يُرد به، فاجتهدي في إقناعهم به ووسطي من ترينه مناسبًا من قرابتك وأهل الصلاح، فإن أصر أهلك على الرفض فننصحك بأن تستجيبي لمطلبهم، فإنهم ما رفضوا إلا حرصًا على مصلحتك، والرجال غيره كثير، ولك أن ترفعي أمرك إلى الحاكم الشرعي ليزوجك إن ثبت عضل وليك لك، لكن لا يجوز لك الاستجابة لما طلبه منك هذا الرجل من السفر معه والزواج بدون ولي إذ ذلك محرم ومنكر، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 52783، والفتوى رقم: 52874.

واستعيني بالله تعالى وأكثري من الدعاء أن يفرج الله عنك، وأن يرزقك الزوج الصالح.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت