فهرس الكتاب
ولما خطب معاوية بن أبي سفيان فاطمة بنت قيس رضي الله عنهما (وكان معاوية فقيرًا) ، أشار عليها النبي صلى الله عليه وسلم برفضه ، لأنه فقير لا مال له . رواه مسلم (1480) .
وهذا المتقدم العاجز عن مؤنة الزواج يخاطب حينئذ بقوله تعالى: ( وَلْيَسْتَعْفِفْ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِه ) النور/33 ، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ ، مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ) رواه البخاري (5065) ومسلم (1400) .
ثانيًا:
لا تشرع قراءة الفاتحة عند الخطبة ، لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ثالثًا:
المهر والمسكن حق للمرأة فلها أن ترضى بالقليل من ذلك ، وينبغي لوليها أن يعينها على العفاف والإحصان ، فإذا قبلت من يُرضى دينه وخلقه ، وكان لديه ما يصلح من المسكن والمهر فلا يجوز منع الفتاة من الزواج . وأما إن كان لا يملك شيئا ، فللولي أن يرفض الخطبة ؛ لأن رضى الفتاة في هذه الحالة مبني على العاطفة ، وقلة الخبرة ، وربما التغرير بها من قبل الخاطب .
رابعًا:
لا يجوز للفتاة أن تقيم علاقة مع أجنبي عنها ، سواء تقدم لخطبتها أم لم يتقدم ؛ لما يترتب على ذلك من مفاسد ، ومنكرات ، لا تخفى ، لا سيما مع رفض أهلها لخطبته ، فإنه لا مبرر حينئذ لكلامه معها .
وراجع السؤال رقم (45668) و (36807) في حكم المراسلة والمحادثة بين الخاطب ومخطوبته .
الإسلام سؤال وجواب
ــــــــــــــ
لديها عيب خلقي في سمع إحدى أذنيها فهل تخبر خاطبها ؟
سؤال:
عندي صديقة عندها عيب خلقي في إحدى الأذنين وهو غير ملحوظ في معاملتها اليومية إلا إذا تكلم أحد بصوت أقل وضوحا في الجانب الموجود به تلك الأذن فإنها لا تسمع بها، وقد رفضت العديد من الزيجات لهذا السبب، ولكنها الآن مخطوبة إلى شخص ما ولم تُصارحه بهذا السبب وتخشى إن قالت له أن يتركها وقد قرب زفافهما , وإذا حدث ذلك قد يتسبب لها بعقدة ولن تُقبل على الزواج أبدا، فهل تصارحه وتقبل ما يحدث أو أحد من الأقارب يصارحه أو لا تذكر شيئا لأنه لن يلاحظ ؟ .
الجواب:
الحمد لله
إذا كان الأمر كما ذكرت ، فإنه يجب على صديقتك أن تخبر خاطبها بهذا العيب ، أو يخبره أحد أقاربها ، ليكون على بصيرة من أمره ، لأن عدم إخباره غش له ،