فهرس الكتاب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فابن الزنا ليس يتيمًا ولا ابن سبيل، فلا يعطى من الزكاة إلا إذا عجزت أمه عن النفقة عليه، أو ماتت ولم يكن هناك من ينفق عليه من أقاربه الذين تجب عليهم نفقته، وكذلك إذا امتنع من تجب عليهم النفقة، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 12263، والفتوى رقم: 9093. مع التنبيه إلى أن اليتيم ليس من مصارف الزكاة بصفة اليتم، لكن قد يكون من المصارف إذا كان فقيرًا أو مسكينًا أو غيرهما من المصارف الثمانية المعروفة المذكورة في آية التوبة. والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــــ
حكم من أحبل امرأة من الزنا ثم أراد أن يتزوج بها
تاريخ 07 ربيع الثاني 1424 / 08-06-2003
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي موجود باليونان منذ حوالي عشر سنين وقد تزوج من يونانية مسيحية وأنجب منها طفلين وهو له محل لبيع الفطائر وكانت حياته مستقرة، ظهرت مشاكل عائلية مع زوجته وتعرف على بنت يونانية أخرى (لاأدري أيهما أولا) وقد أسفرت هذه العلاقة عن جنين عمره شهران، وهو محتار هل يتجاهل هذه البنت أم يطلب منها إجهاض الجنين أم يتزوجها.؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد سبقت أحكام من أحبل امرأة من الزنا ثم أراد التزوج بها، وإلى من ينسب الولد الذي حمل به من الزنا وأحكام الإجهاض، كل ذلك ورد مفصلا في الفتوى رقم: 6045فلتراجعها. وإذا كانت هذه اليو نانية التي أحبلها أخوك من الزنا من أهل الكتاب كسابقتها، فذاك ما أُجيِبَ عنه، وإن كانت مشركة، لا تدين بكتاب، فلا يجوز التزوج بها. قال تعالى:وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَل َأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُم. [البقرة:221] وأما نكاحه اليون انية المسيحية، فجائز، لقوله تعالى: وَ الْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِ تَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَ افِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ [المائدة:ة5] ولا يجوز لأخيك أن يترك ولديه ذينك لأمهما المسيحية، لأنها ستربيهما على الكفر، وقد رجح العلماء سقوط حق الأم في الحضانة إذا كانت كافرة. قال تعالى:وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤ ْمِنِينَ سَبِيلًا [النساء: 141] وروى أبو هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو ي مجِّسانه. متفق عليه. فلا ضرر أعظم على ا لولد من ذلك، مع أن الأحناف وبعض المالكية لا يرون الإسلام شرطا في استحقاق الحضانة . ولتنصح
أخاك بالعود ة إلى وطنه والخروج عن ديار الكفر، بيئة الخبث والسوء، فإنه لا يؤمن أن يميل إلى ما في بلادهم من فتن، فيفتنوه عن الإسلام. ولخطورة الزنا ومفا سده يراجع الجواب رقم: 26237 والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه