الصفحة 2907 من 35630

فقد قرأت في كتاب الداء والدواء لابن القيم وقد أورد فيه حديثين هما:-

1-الحديث المرفوع: (لم ير للمتحابين مثل النكاح) .

2-حديث قصة مغيث وبريرة.

فبم تنصحوني أن أفعله هل أعرض عليها الزواج عبر الإيميل فالإيميل هي الطريقة الوحيدة المتاحة لي الآن.

أم ماذا أفعل فإني أخشى أن تكون فتنة من الشيطان بسبب الاختلاط وما هي إلا شهوة تجاهها بسبب تزيين الشيطان لها أمامي لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (المرأة عورة إذا خرجت استشرفها الشيطان) ، فإن كانت فتنة فما العلاج.

ووالله ما هذه الإطالة مني إلا لعظم الأمر عندي فإني أخشى على ديني، وإن ثبت لي أنها ليست من ذوات الدين فسأتركها بعون الله.

أرجو أن تدلوني بعون الله لكم على علاج ما أنا فيه بجواب مفصل حتى يطمئن قلبي.

وجزاكم الله خيرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن أهم ما ينبغي أن يحرص عليه الرجل فيمن يريد الزواج منها دينها وخلقها، وراجع الفتوى رقم:1422،

وإذا وقع في قلب الرجل حب امرأة فخير ما يرشد إليه أن يتزوج منها، وراجع الفتوى رقم:32835 ، ولكن لا ينبغي للرجل التعجل إلى الزواج من المرأة لمجرد نظرة عابرة أو كلمة إيجابية سمعها, بل ينبغي أن يستشير في أمر دينها من هم أعرف بها من ثقات الناس, فإن أثنوا عليها خيرا فليستخر في الزواج منها. وتراجع الفتوى رقم:25631 ، والفتوى رقم: 19333.

وعليه، فإن تبين لك أن هذه الفتاة أهلًا لأن تكون لك زوجة فلا حرج عليك في إبداء رغبتك لها في حدود الأدب والشرع سواء عبر الرسالة البريدية أو غير ذلك.

وأما لبس النقاب فلعلك تعلم أنه محل خلاف بين العلماء وراجع الفتوى رقم:5224 ، ولك الحق في أن تشترط عليها عند العقد لبس النقاب ويجب عليها الوفاء بهذا الشرط, وإذا لم تشترط عليها وأمرتها به فتجب عليها طاعتك في لبسه.

ولا يفوتنا هنا أن ننبهك إلى أمر مهم يبدو أنك ولله الحمد تحس به ألا وهو الحذر كل الحذر من أن يجرك الشيطان ويستدرجك إلى مصائده وحبائله التي يغوي بها ويضل من لم يعتصم بالله تعالى ولم يقف عند حدوده.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

إبداء العيوب في أمر الخطبة جائز بقدر الحاجة

تاريخ 14 جمادي الأولى 1427 / 11-06-2006

السؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت