فهرس الكتاب
أصح روايتي أحمد وأصح وجهي الشافعي وظاهر مذهب مالك والرواية الأخرى لا يملك الفسخ.... لكن لا يحق له أن يأخذ مالًا لنفسه من الزوجة أو وليها مقابل ذلك، لأن أموال الناس محترمة ولا يجوز أكلها إلا بحق فأخذها بهذه الطريقة هو من باب أكل أموال الناس بالباطل.
أما إذا كان المراد أن الرجل يشترط أن تتحلى المرأة بحلي بالمواصفات المعينة من صداقها الذي سيدفعه أو يرجع الزوج على الولي الذي أخذ المال بما أخذ ليشتري للزوجة به الحلي المذكور، فالظاهر -والله أعلم- أن هذا لا حرج فيه وأن له أن يشترطه وذلك أن للزوج الحق في حلي المرأة من ناحية التزين له به ودفع ما قد يلحقه من عار عندما تكون زوجته عاطلًا (أي غير ذات حلي) ونحو ذلك، بل إن من أهل العلم من يلزم الزوجة بالتجهيز لزوجها بما أخذته من صداقها فقد نقل الحصكفي عن الزاهدي في الغنية وهو من كتب الأحناف: أنه لو زقت الزوجة إلى الزوج بلا جهاز يليق به فله مطالبة الأب بالنقد....
وهذا الحكم وإن كان ليس هو الصحيح في المذهب لكنه يستأنس به لما ذكرنا.
أما المالكية فإنهم يلزمون المرأة بالتجهيز بما قبضته من صداقها الحال، بل قالوا مبالغين على ذلك، حتى لو كان العرف شراء دار لزمها ذلك.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
حكم مراسلة الرجل لغرض الخطبة
تاريخ 08 جمادي الأولى 1427 / 05-06-2006
السؤال
عندي سؤال هام جدا ويتعلق بحياتي أرجو من فضيلتكم الإجابة عليه بشكل محدد دون إحالتي إلى فتاوى سابقة وجزاكم الله خيرا،،،،،
بعد سنوات من الانقطاع عثرت على البريد الالكتروني الخاص بالشخص الذي أحببته حبا شديدا ومرضت جدا بسبب حبه ، هل يجوز لي أن أخاطبه عبر البريد الالكتروني على أساس أني طرف ثالث لا يعرفني وأني سوف اطلب منه أن يرجع للإنسانة التي أحبته ولن أسترسل معه في الكلام مجرد جس نبض فقط، فان كان لديه الرغبة في الزواج من تلك الإنسانة وهي أنا فخير وإلا سوف أقطع المراسلات نهائيا. لأنني لا أريد أن أخبر أحدا بقصة حبي هذه حتى لو كان من المقربين حتى يكون واسطة بيني وبينه حياء مني لذلك ليس لدي وسيلة غير هذه. وسوف يكون الكلام معه في حدود الشرع إن شاء الله.
أرجو من فضيلتكم إفادتي بإجابة محددة على هذا السؤال وجزاكم الله خيرا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج إن شاء الله في ذلك إذا كان الكلام في حدود الحاجة مع مراعاة الضوابط المبينة في الفتوى رقم:3054،