فهرس الكتاب
فيشترط لصحة الزواج شروط من أهمها وجود الولي والشهود، فإذا توفرت هذه الشروط كان الزواج صحيحا، سواء قصد به السفر إلى الخارج أو غير ذلك، وراجع الفتوى رقم:1766 ، وأما إعلان النكاح فليس بشرط لصحته بل هو مستحب وهذا من حيث العموم، والذي يظهر لنا من واقع ما ذكرت أن هذا الزواج لا يخلو من مخاطر فالأولى عدم الإقدام عليه، ومن هذه المخاطر:
أولا: أن الغالب في الزواج الذي يتم بسبب التعارف عن طريق الأنترنت أن يكون مصيره الفشل بسبب ما قد يحدث فيه من خداع أحد الطرفين للآخر وعدم معرفة كل منهما بحقيقة شخصية الآخر الخَلْقية أو الخُلُقيه ،
ثانيا: أنه يصعب الجزم بأن هذه المرأة قد أسلمت حقيقة أو أنها صادقة في إسلامها .
ثالثا: أن الإقامة في بلاد الكفر لا تجوز إلا لضرورة أو حاجة معتبرة شرعا لورود النهي عن ذلك شرعا، ولما في ذلك من أسباب الفتنة وخاصة في هذا الزمان. وتراجع الفتوى رقم:2007 ، ومجرد البحث عن عمل ليس بمسوغ شرعا للإقامة هنالك، خاصة وأن في بلا د المسلمين من الخيرات وفرص العمل ما يغني عن السفر إلى تلك البلاد.
رابعا: أن سفرها إلى بلدك قد يكون من غير وجود محرم وهذا منهي عنه شرعا، وراجع الفتوى رقم:6219 فلهذه الاعتبارات وغيرها نرى أن تعرض عن أمر هذا الزواج، واطلب السلامة لنفسك أولا ، وأما زواجها هي فليس مرهونا بزواجها منك، ومن الممكن أن توجه إلى بعض المراكز الإسلامية أو أن يسلط عليها بعض الإخوة القائمين على هذه المراكز ليعينوها في أمر زواجها وتعريفها بالإسلام وغير ذلك .
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقي
ــــــــــــــ
اشتراط الخاطب أن تكون المخطوبة ذات حلي
تاريخ 10 جمادي الأولى 1427 / 07-06-2006
السؤال
هل يجوز الخطيب أن يطلب من ولي المرأة أن تكون ذات حلي بوزن كذا من الذهب أو يأخذ المال منه؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السؤال غير واضح كما ينبغي، ولكن إن كان المقصود هو حكم طلب الخطيب أن تكون المرأة ذات حلي بمواصفات كذا وكذا، فنقول إنه لا حرج على الخطيب في ذلك، فكون المرأة ذات حلي أو مال غرض مقصود ويرغب فيه الناس، فمن طلبه أو اشترطه لم يأثم بذلك ويوفى له بشرطه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ثم لو شرط أحد الزوجين على الآخر صفة مقصودة كالمال والجمال والبكارة ونحو ذلك صح ذلك وملك بالشرط الفسخ عند فوته في