الصفحة 2914 من 35630

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

فسخ الخطبة للمحافظة على حق الأم

تاريخ 26 ربيع الثاني 1427 / 25-05-2006

السؤال

خطيبتي وأمها لا تتحملان أمي ودائما ما تتصيدان لها كلمات عادية وتأخذان المعنى السيء وليس الحسن الذي تقصده وتكرر ذلك أكثر من مرة كلما تقابلوا برغم قلة هذه المرات، وقد أفهمتهم أكثر من مرة أنني لا أقبل ذلك والحديث عن أمي بهذا الشكل، فكما أعامل أهلها بطريقة جيدة لا بد أن يتعاملوا مع أمي بطريقة جيدة إن لم تكن أفضل، وفى المرة الأخيرة هددت أنها سترد على أمي برغم أن أمي لم تقل ما يستحق أن تقوم الدنيا عليه، ولكنهم استخرجوه وفهموه كما يتصورون، فلم أعد أحتمل وقررت الانفصال برغم حبي لها وبرغم أننا قد قمنا بإعداد عش الزوجية وتحديد ميعاد الفرح وكتب الكتاب وذلك لأنني لا أستطيع أن أتحمل أو أحمل أمي أكثر من ذلك، وأيضا ليأسي من إمكانية تغير المفاهيم الخاصة بهم وخوفى من تكرار ذلك مرات ومرات بعد الزواج وتحويل حياتي إلى جحيم، فهل أنا ظالم أم أنني هكذا أكون أرضيت ربي وأمي وضميري؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأم حقها عظيم، وهو في المرتبة الثانية بعد حق الله عز وجل، قال الله تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا {الإسراء:23} ، وقال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا {الأحقاف:15} ، وفي الحديث: أمك ثم أمك ثم أمك، ثم أباك. فهي مقدمة على الزوجة والأبناء وحتى الأب، إذا تعارض حقها مع حقهم.

والخطبة ليست بعقد ملزم للطرفين، فلكل منهما أن يفسخها متى شاء. وعليه ففسخك للخطبة جائز، بل قد يكون هو الأفضل إذا خشيت من إضاعة حق الأم بسبب هذه المرأة، ونرى أنه أصلح لك وأهدأ لنفسك، وأريح لضميرك، فإنك لو تزوجتها لربما حملتك على إضاعة حق أمك، أو اللجوء إلى طلاقها، فخير من الآن، ونرجو أن يخلف الله عليك خيرًا مما تركت من أجل الحفاظ على رضى والدتك.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

نصح المخطوبة بترك الخاطب المتعالي

تاريخ 26 ربيع الثاني 1427 / 25-05-2006

السؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت