فهرس الكتاب
أما الصرف بالوصية فهى جائزة في حدود ثلث الأموال التى تركها الموصى المورث بعد سداد ما قد يكون عليه من ديون، ولا يشترط لصحة الوصية ثبوت النسب، بل للموصى أن يعقد تصرفه بالوصية لأى إنسان .
وفى خصوص الجنسية فإن اكتسابها بالولادة أمر تابع لثبوت النسب لوالديه أو لأمه فقط على الوجه المبين في قانون الجنسية المصرى .
والدولة تقوم برعاية الأطفال المولودين دون عقد زواج (اللقطاء) وتلحقهم بأسر بديلة تتكفل بتربيتهم حتى ينشئوا نشأة أسرية، غير أن الشريعة الإسلامية مع هذا لا تقر التبنى وتحرمه .
وأساس هذا قول الله تعالى في سورة الأحزاب وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدى السبيل .
ادعوهم لآباءهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم الأحزاب 4 ، 5 ، فلا تبنى في مصر، وإنما يصبح من لم يثبت نسبه مواطنا له كل الحقوق المقررة قانونا للمواطنين فيما عدا العلاقة السرية التى تتبع ثبوت النسب .
وخلاصة ما تقدم إن القانون المصرى في مسائل الأحوال الشخصية ومنها واقعات النسب يحرم العلاقة غير الزوجية بين الرجل والمرأة، ويهدر ثبوت النسب للمولود في علاقة الزنا، وإذا لم يثبت نسب هذا المولود للوالدين أو للأم وحدها على الأقل لم ينسب لأسرة ما، ولكنه مع هذا مواطن ترعاه الدولة وتكفل حياته وتربيته وتعليمه، كما أن حقوقه الأساسية مكفولة، وأنه نظرا لتحريم العلاقة غير الزوجية فإنه لا توجد في مصر مشكلة الأولاد غير الشرعيين (اللقطاء) بل هم قلة لا تمثل مشاكل في المجتمع المصرى الإسلامى ثم إن إثبات النسب إلى الأب لا يخضع لأية قيود زمنية، بل على العكس فإن نفى النسب هو الذى تحوطه القيود والمواقيت ضمانا لثبوت النسب ووفاقا لما سبق تفصيله .
ونزولا على قواعد القانون المستمد من أحكام الشريعة الإسلامية والتى تحكم واقعات النسب ثبوتا ونفيا وآثار كل ذلك فإنه يتحفظ على البنود رقم 5 و 6 و 7 و 12 من ترجمة الإعلان المعنون (مشروع المبادئ العامة الخاصة بالمساواة بين الأشخاص المولودين دون زواج وعدم التميز ضدهم) أما باقى بنود هذا الإعلان فإنها لا تتعارض مع قانون الأحوال الشخصية (الشريعة الإسلامية) فى جمهورية مصر العربية
ـــــــــــــــــــ
موقف القانون المصرى من تبنى مصرى مسلم لأجنبى
المفتي
جاد الحق على جاد الحق .
صفر 1400 هجرية - 20 صفر 1979 م
المبادئ
1 -التبنى محرم بنص قاطع من القرآن الكريم والإقرار بالنسب جائز ويقع صحيحا بشروطه .