الصفحة 295 من 35630

وعلى ذلك فإن نسب الطفل لوالديه اللذين أنجباه في ظل عقد زواج ثابت نفاذا لهذه القواعد .

كما أن نسبة الطفل لمن ولدته وثبوته لها وقاعة طبيعية متى ثبتت الولادة قانونا ترتبت عليها كل الآثار القانونية بالنسبة لهذه الأم بغض النظر عن عدم ثبوت نسبة طفلها لأب معين .

ثم إن البنوة تثبت في نطاق القانون المصرى (الشريعة الإسلامية) باعتراف الأبوين إراديا، وثبوت النسب قضاء بطرق الإثبات المقررة قانونا أما الافتراض القانونى فلا يثبت النسب به إلا إذا ولد الطفل في ظل عقد زواج وبالتطبيق لأحكام الشريعة لا ينقض هذا النسب ينفى مجرد من الأب أو جحوده، بل لابد لنفيه بعد ثبوت الفراش بين الزوجين من حكم القضاء بذلك بناء على دليل صحيح غير الإقرار .

لأن القانون المصرى بهذا الاعتبار (الشرعية الإسلامية) يجعل النسب من النظام العام، فلا ينقض بالجحود كما لا يرتد بالرد ولا ينفسخ بعد ثبوته .

والمراد في ثبوت نسب الطفل الذى يتزوج والده بعد مولده (بند 5 و 6 من الإعلان) اعتراف الأب هذا النسب إذا كانت ولادته قبل عقد الزواج أو بعده بمدة تقل عن ستة أشهر، لأنه في هذه الأحوال يكون قد ولد قبل نشوء العلاقة الشرعية، فإذا لم يعترف الأب بنسبه لا يلحقه .

وعن البند 7 فإنه لا مساواة بين الطفل الشرعى نتيجة عقد زواج بين والدته وبين طفل ولد إثر علاقة غير الزواج، إذ أن هذا الأخير ليست له أية حقوق قبل غير أمه التى ولدته، حتى لو اعترف به رجل ونسبه إليه مصرحا بأنه من الزنا فإن نسبه لا يلحقه، ولا يترتب على اعترافه هذا أية حقوق من نفقة وحضانة أو ميراث، ولا ينتسب إلى عائلة هذا المقر .

وإذا ثبتت البنوة قضاء تجاه والدى الطفل بالطرق المقررة في القانون على غير أساس الزنا بل على أساس عقد الزواج ثبت نسبه إليهما، وكان لهذا الطفل كل الحقوق المقررة للطفل المولود ثمرة عقد زواج واقعى، ولقد تقدم القول بأنه في حال عدم ثبوت نسب الطفل فإنه ينسب لأمه، ويحمل اسمها واسم أسرتها، وله عليها كل الحقوق من نفقة وحضانة، ويرثهم ويرثونه بهذا الاعتبار، ويقر القانون ما جاء في ختام البند 8 خلو واقعة الميلاد من أن الطفل مولود خارج الزواج .

ولا يمارس الرجل أى سلطة أو حق على طفل لم يثمره من زواج حقيقة أو اعتبارا بإلحاقه بنسبه حتى لو كان هذا الأب معروفا مادام النسب إليه لم يتم في نطاق الأحكام الشرعية المشار إليها .

ومسكن الطفل الثابت النسب مكفول قانونا على أبيه، وفى حال ثبوت النسب من الأم فقط تكون هى الملزمة قانونا بإسكانه، والحال كذلك بالنسبة للنفقة بأنواعها بما في ذلك ما يلزمه من دواء وعلاج ومصروفات تعليم وكل أوجه الرعاية التى تستلزمها تربيته وحياته، أما في حال عدم ثبوت النسب بالوالدين أو بالأم فإن الدولة تتحمل تبعات هذا الطفل اللقيط في مؤسساتها كما لا يقر القانون المصرى توريث المولود من غير زواج إلا من والدته وأسرتها، فما لم يثبت النسب صحيحا للأب فلا إرث بينه وبين هذا الطفل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت