الصفحة 2963 من 35630

فقد ورد في مصنف عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال: خطب عمر إلى علي ابنته فقال: إنها صغيرة، فقيل لعمر إنما يريد بذلك منعها. قال فكلمه فقال علي: أبعث بها إليك فإن رضيت فهي امرأتك. قال: فبعث بها إليه، قال: فذهب عمر فكشف عن ساقها: فقالت: أرسل فلولا أنك أمير المؤمنين لصككت عنقك. وهذا الأثر فيه ضعف لانقطاعه، كما ذكر ذلك ابن حجر في كتابه الإصابة.

والصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم أنه يجوز النظر إلى وجه المخطوبة وكفيها فقط، مع أن المسألة فيها خلاف، قال الشوكاني في نيل الأوطار: وقد وقع الخلاف في الموضع الذي يجوز النظر إليه من المخطوبة، فذهب الأكثر إلى أنه يجوز إلى الوجه والكفين فقط، وقال داود: يجوز النظر إلى جميع البدن، وقال الأوزاعي: ينظر إلى مواضع اللحم. ولك أن تراجع في هذا الفتوى رقم: 27234.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

فسخ الخطبة بغير مبرر شرعي

تاريخ 06 شوال 1426 / 08-11-2005

السؤال

أنا مهندسة تقدم لي محاسب من إحدى الشركات التي أتعامل معها والتي ساعدت أختي على الالتحاق بوظيفة فيها وبعد مجيء أهل هذا الشاب واتفاق أهلي وأهله على كافة التفاصيل فوجئت به يذهب لوالدي ويعتذر له عن خطبتي ويطلب يد أختي التي ألحقتها بالعمل معه في نفس الشركة والمفاجأة أن أختي موافقة عليه وعلى كل طلباته وصارحتني أنها تحبه وهو معتبر أن هذا حقه لأنه لقي إنسانة تبادله حب ومشاعر فبادلها حبه وأنا مخطوبة له وأن هذا حقه وأنها تطلب مني أن أتركها تتزوجه فهي كانت تعلم أني سأفشل معه فكانت صدمة جعلتني أفقد الثقة في نفسي وفي كل من حولي وأصبت بالمرض نظرًا للإهانه الشديدة التي تعرضت لها من هذا الشخص، علما بأن أهله رفضوا خطبته لأختي وأنا قلت لها إنها تتزوجه بشرط أن تبعد عني تماما -أي المقاطعة بيني وبينها- وللعلم أنني لم أبالغ ولم أرهقه بأي طلبات مادية، والآن أنا وأختي علاقتنا مضطربة ولم نعد كما كنا من قبل أنا بكيت كثيرا وتضرعت لربنا أن يرد لي إهانته لي وإهانة أختي لي التي تقول إنها لم تفكر في الموضوع من قبل، مع العلم بأني وجدت في أغراضها أشياء تثبت عكس الكلام، ماذا أفعل لأنهي الشك وفقدان الثقة التي تسيطر علي حتى الآن؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففسخ الخطبة بدون مبرر شرعي لا ينبغي، لما في ذلك من خلف الوعد وعدم الوفاء بالعهد المذمومين في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فقد قال جل وعلا: وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا {الإسراء:34} ، وقال تعالى: وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا {النحل:91} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت