الصفحة 2962 من 35630

عرقوبيها، قال: فجاءت إليهم فقالوا ألا نغديك يا أم فلان، فقالت: لا آكل إلا من طعام جاءت به فلانة، قال: فصعدت في رف لهم فنظرت إلى عرقوبيها، ثم قالت: افليني يا بنية، قال: فجعلت تفليها وهي تشم عوارضها، قال: فجاءت فأخبرت. قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص: على شرط مسلم. ويجوز كذلك نظرك إليها بل يندب، لما بيناه في الفتوى رقم: 2729.

قال العيني في عمدة القارئ: ومما احتج به القائلون بجواز النظر حديث محمد بن مسلمة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا ألقي في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها. رواه الطحاوي وابن ماجه والبيهقي، وبحديث أبي حميد الساعدي وقد كان رأي النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها للخطبة وإن كانت لا تعلم. رواه الطحاوي وأحمد والبزار، وبحديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا خطب أحدكم المرأة فقدر على أن يرى منها ما يعجبه فليفعل. رواه الطحاوي وأبو داود. وقد بينا حدود ذلك وما يجوز للخاطب النظر إليه من مخطوبته في الفتوى رقم: 2729، والفتوى رقم: 5814.

وننبهك إلى أن أولى ما ينبغي أن تحرص عليه في المرأة هو دينها وخلقها فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه، فالجمال الحقيقي هو جمال الدين والخلق كما بينا في الفتوى رقم: 31475، والفتوى رقم: 61632.

وإذا رأى الخاطب مخطوبته فلم يجد بها ما يدعوه إلى نكاحها ورغب عنها فلا حرج عليه في تركها ورفضها، ولكن إذا كانت ذات خلق ودين فالأولى له الظفر بها وعسى أن يكره المرء شيئًا وهو خير له، كما في قوله تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216} .

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

ما ينظر إليه من المخطوبة

تاريخ 06 شوال 1426 / 08-11-2005

السؤال

أريد أن أعلم صحة أن سيدنا عمر بن الخطاب كشف عن ساق إحدى النساء حينما أراد أن يتقدم لخطبتها حيث أني قرأتها في فقه السنة لسيد سابق، وإذا كان صحيحا، هل يجوز ذلك الآن باعتبار أن سيدنا عمر بن الخطاب فعل ذلك وهو من الخلفاء الراشدين؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت