فهرس الكتاب
وقال صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها ، وجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك . رواه البخاري ومسلم
فالأساس في الاختيار إذا ينبغي أن يكون للدين والخلق ، ولذلك فإذا كان هذان الشابان بنفس الدرجة من الدين والخلق فعليك أن تستخيري الله تعالى الاستخارة الشرعية وتستشيري من تثقين به من أهل الرأي والمعرفة بهما من أقاربك .
ونسأل الله تعالى أن يرشدك لما فيه المصلحة لك في العاجل والآجل ، وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتويين: 14672 ، 62167 .
كما ننبهك إلى أنه لا يجوز للفتاة التعرف على الشباب بالطرق المحرمة التي ربما يفعلها بعض الشباب لأن الإسلام حرم كل علاقة من هذا النوع بين رجل وامرأة أجنبيين إلا عن طريق الزواج الشرعي .
والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
خيار الفسخ إذا كانت المرأة لا تبصر بإحدى عينيها
تاريخ 29 رمضان 1426 / 01-11-2005
السؤال
إحدى عينيّ لا أبصر بها هل أصارح خطيبي بذلك، مع العلم بأن هذا العيب غير ملحوظ؟ وشكرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن العيوب الخلقية ما هو مؤثر تأثيرًا شديدًا أو ربما لو علم به الزوج لترك الزواج فهذا يجب ذكره لما في كتمه من التدليس على الزوج وغشه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا. رواه مسلم، وقد بينا أن من العيوب ما يثبت به خيار الفسخ بعد الزواج إن لم تبين قبل العقد ومنها ما ليس كذلك، وانظري الفتوى رقم: 19935.
وضعف البصر الشديد أو زواله بالكلية من إحدى العينين ربما لا يكون عيبًا ظاهرًا ولكن إذا علم به الزوج ربما اشمأز منه، وقد ذكرت أن إحدى عينيك لا تبصر فيجب عليك بيان ذلك له، فإن رضي به فنعما هي وهو أحرى أن يؤدم بينكما، وإن كرهه فعسى أن يبدلك الله خيرًا منه، وقد قال الله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ {الطلاق:2-3} .
ولكن إذا كان الضعف خفيفًا بمعنى أنك تبصرين بها ولكن بها نقص دون الأخرى فلا يجب بيان ذلك لخفته وعدم تأثيره ظاهرا أو باطنا، ولا يجب على الشخص أن يبين كل صغيرة وكبيرة، بل إن بعض العيوب الخفيفة غير المؤثرة ربما كان الأولى سترها، والضابط هنا أن ما كان مؤثرًا قويا يجب إعلام الزوج به لما في كتمه من الغش والتدليس سيما إذا كان مما لا يثبت به خيار الفسخ، وإن كان العيب خفيفًا غير مؤثر فلا يجب ذكره، وانظري الفتوى رقم: 8544.