الصفحة 2966 من 35630

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

ضوابط الحديث مع الخطيبة

تاريخ 29 رمضان 1426 / 01-11-2005

السؤال

شيخنا الفاضل لقد حصل تعارف بين صاحب لي وبين فتاة عن طريق الإنترنت وهما الآن يريدان الزواج من بعضهما وهناك بعض الأسئلة حول هذا الموضوع أولها: كيف يمكن لهما الزواج وهو لا يستطيع السفر لبلدها لأسباب سياسية وهي ربما على الأغلب لا تستطيع السفر مع محرم لأن أخوتها يريدون لها الزواج من داخل البلد ولربما يعارضون ذلك، وعلما بأنها فتاة أبوها متوفى وهي مطلقة وهي تسكن مع أمها فقط, فهل يجوز لها أن تسافر إليه بقصد الزواج منه؟

أما سؤالي الثاني: صاحبي يقول إنه قام بمحادثة هذة الفتاة هاتفيا وأرسلوا لبعضهم صورا للتعارف فما حكم ذلك، وهو يقول أيضا إنه كان على علاقة بها لمدة طويلة كان يتحدث ويكتب لها عن أمور الدين ويعلمها, لأنها كانت تلبس لباسا غير شرعي ولا تغطي رأسها ولم تكن تصلي ولكنها الآن وبعون الله أصبحت تصلي وتحافظ على صلاتها والسنن وتتحشم بلباسها وتغطي رأسها وهي تملك من الإيمان الكثير، ولكن كانت في غفلة ولم تكن تدرس أحكام الدين وكانت لا تثق بالشيوخ لحادثة ما حصلت معها على حد قولها، فما حكم التحدث إليها أو مراسلتها عن طريق الإنترنت ضمن أحكام الآداب والشرع أو ضمن التحدث إليها عن كيفية وطريقة زواجهما أو ما بعد الزواج، وأخيرًا أرجو منك النصيحة لهما عن كيفية سلوك الطريق الصحيح؟ وبارك الله فيكم، وجزاكم الله كل الخير.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه يجوز له أن يوكل من ينوب عنه لمباشرة العقد وعمل ذلك، ثم يبحث عن محرم يرافقها إليه، ولا يصح أن تسافر إليه قبل العقد إلا إذا كان معها وليها؛ إذ لا يصح نكاحها بدون إذن وليها سواء أكانت مطلقة أم غير مطلقة، ولكن إذا عضلها الولي عن الكفء فلها أن ترفع أمرها إلى القاضي ليتولى أمرها، وأما أن تذهب إليك دون محرم وتعقد دون إذن وليها فلا يجوز ذلك ولا يصح.

فإذا تيسر موافقة أوليائها وأوصلها أحدهم إليك أو وكلت من ينوبك في العقد ووجدت لها محرمًا يرافقها إليك فينبغي أن تتزوجها وفاء بوعدك لها إذا كانت ذات خلق ودين، كما أن في ذلك إعفافًا لها وإعانة لها على الالتزام.

وأما إذا لم يتيسر ذلك كأن يرفض الأولياء، فينبغي أن تبحث عن غيرها، ولا يجوز أن تقدم على محرم فتنكحها دون إذن أوليائها أو ترغبها في السفر دون محرم معها، وانظر الفتوى رقم: 741، 6219، 13604.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت