الصفحة 2967 من 35630

وأما المحادثة عن طريق الشات أو غيره لأجل الدعوة فقد بينا ضوابط ذلك في الفتوى رقم: 65753، والأولى أن يتولى دعوة النساء نساء، كما بينا في الفتوى رقم: 5271.

وأما الحديث معها عن الزواج وكيفيته فلا حرج فيه ولكن ينبغي أن يكون ذلك بقدر وحد، فإنه أبيح على خلاف الأصل للحاجة إليه مثل النظر فلا يتعدى بالحاجة محلها ولا بالرخصة خارج حدها، فلا يجوز الاسترسال في ذلك واتخاذه وسيلة لبث أحاديث الغرام ومطارحة الهوى مثل ما هو واقع ومشاهَد، وينبغي أن تعلم أن الذي يحاسبك هو الله الذي يعلم السر وأخفى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {المجادلة:7} .

واعلم أن المرء ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ملكان أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله يسجلان عليه ذلك في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، فاتق الله سبحانه وتعالى ولا تفعل إلا ما أذن لك فيه شرعًا، وللاستزادة انظر الفتوى رقم: 1072.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

نصائح لمن لم تجد الزوج

تاريخ 23 رمضان 1426 / 26-10-2005

السؤال

أنا فتاة غير متزوجة وأبلغ من العمر30سنة، تكمن مشكلتي أن لدي شهوة كبيرة ومتواصلة وتثور شهوتي لأبسط الكلام، قد يكون الكلام عاديا جدًا ولكنه يثيرني، وأمنع نفسي عن أي وسائل للتغلب عليها خوفًا من الله. ولم يرزقني الله سبحانه إلى الآن الزوج الصالح وأنا دائمة الدعاء له. فبماذا تنصحني أيها الشيخ الفاضل؟ أرجو أن تدعو لي أن يرزقني الله زوجًا صالحًا لأعف نفسي ؟

وجزاكم الله خيرًا

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنرجو من الله العلي القدير أن يرزقك زوجًا صالحًا لتعفي به نفسك عن الحرام . وننصحك بأن تعرضي نفسك على الرجال الذين تتوسمين فيهم الدين والخلق لتتزوجي منهم ، واعلمي أن عرض المرأة نفسها على الرجل وتعريفه رغبتها فيه لصلاحه ، أوفضله أو علمه أو غير ذلك من الأغراض المحمودة جائز شرعًا ولا غضاضة فيه . فقد أخرج البخاري من حديث ثابت البناني قال: كنت عند أنس رضي الله عنه وعنده ابنة له ، قال أنس: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تعرض عليه نفسها ، قالت: يا رسول الله ألك بي حاجة ؟ فقالت بنت أنس: ما أقل حياءها واسوأتاه! قال: هي خير منك ، رغبت في النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت