الصفحة 966 من 35630

-والسر في كون الحياء من الإيمان:أن كل منهما داع إلى الخير مُقرب منه صارف عن الشر مُبعد عنه.

-الإيمان يبعث المؤمن على فعل الطاعات وترك المعاصي والمنكرات. والحياء يمنع صاحبه من التفريط في حق الرب والتقصير في شكره. ويمنع صاحبه كذلك من فعل القبيح أو قوله اتقاء الذم والملامة.

ورب قبيحة ما حال بيني وبين ركوبها إلا الحياء

-قيل: ( الحياء نظام الإيمان فإذا انحل نظام الشيء تبدد ما فيه وتفرق(

-فالحياء ملازم للعبد المؤمن كالظل لصاحبه وكحرارة بدنه لأنه جزء من عقيدته وإيمانه ومن هنا كان الحياء خيرًا ولا يأتي إلا بالخير.

-في الصحيحين عن النبي صلي الله عليه وسلم): الحياء لا يأتي إلا بخير) وفي رواية مسلم) الحياء خير كله).

-في الصحيحين أن النبي صلي الله عليه وسلم: مر على رجل يعظ أخاه في الحياء: أي يعاتبه فيه لأنه اضر به، فقال له الرسول صلي الله عليه وسلم): دعه فإن الحياء من الإيمان ( فقد أمر الرسول صلي الله عليه وسلم ذلك الرجل أن يترك أخاه ويبقيه على حيائه ولو منع صاحبه من إستيفاء حقوقه.

-ضياع حقوق المرء خير له من أن يفقد حيائه الذي هو من إيمانه وميزة إنسانيته وخيريته.

-رحم الله امرأة كانت فقدت طفلها فوقفت على قوم تسألهم عن طفلها فقال أحدهم: تسأل عن ولدها وهي تغطي وجهها. فسمعته فقالت: ( لأن أرزأ في ولدي خير من أن أرزأ في حيائي أيهل الرجل ) .

-أين هذه المرأة من نساء اليوم تخرج المرأة كاشفة وجهها مبدية زينتها لا تستحي من الله ولا من الناس.

-صدق الشاعر حين قال:

فتاة اليوم ضيعت الصوابا وألقت عن مفاتنا الحجابا

فلن تخشى حياءٌ من رقيب ولم تخشى من الله الحسابا

بربك هل سألت العقل يوما ً أهذا طبع من رام الصوابا

أهذا طبع طالبة لعلم إلى الإسلام تنتسب انتسابا

ما كان التقدم صبغ وجه وما كان السفور إليه بابًا

شباب اليوم يا أختي ذئاب وطبع الحمل أن يخشى الذئابا

-أما انقباض النفس عن الفضائل والانصراف عنها فلا يسمى حياء.

-خلق الحياء في المسلم غير مانع له من أن يقول حقًا أو يطلب علمًا أو يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر.

-فإذا منع العبد عن فعل ذلك باعث داخلي فليس هو حياء وإنما هو ضعف إيمانه وجبنه عن قول الحق، قال تعالي: {وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} (الأحزاب:53) .

-النبي صلي الله عليه وسلم مع شدة حيائه إلا أنه لم يكن يسكت عن قول الحق بل كان يغضب غضبًا شديدًا إذا انتهكت محارم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت