الصفحة 2973 من 35630

إن احتاج إليه ليتبين هيئتها فلا يندم بعد النكاح، والضابط في ذلك الحاجة ولا يتقيد بثلاث مرات وسواء أكان بشهوة أم بغيرها كما قال الإمام والروياني. انتهى.

فإذا ما تحقق غرضه وعرف من خلق المرأة ما يدعوه لنكاحها فقد انتهت الحاجة التي جوزت له الحرام ، والمحرم إذا أبيح فإنما يباح بقدر الحاجة، وأما الإرشاد إلى النظر في الحديث فلعلة وحكمة مذكورة في الحديث، فمن الجهالة إغفال ذلك وعدم الالتفات إليه، وقد أجاز الإسلام النظر إلى وجه المرأة عند الشهادة حتى لا يشهد الشاهد على من لا يعلم، ولا يجوز للشاهد أن يبقى ينظر إلى المرأة في أي وقت وجدها فيه فهذا لا يقوله عاقل، وأجاز الإسلام النظر إلى وجه المرأة عند البيع والشراء حتى يعلم من هو الطرف الثاني في العقد ولا يقول عاقل أنه يجوز أن ينظر إلى المرأة التي بايعها في أي وقت وجدها فيه، وأجاز الإسلام نظر الطبيب إلى المرأة إذا لم توجد طبيبة إلى مكان الوجع من بدن المريضة ولا يقول عاقل بأن الطبيب متى وجد الطبيبة جاز له أن ينظر إليها وهذا معلوم من الشريعة لا يكاد يخفى.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

الناكح الذي يريد العفاف يعينه الله تعالى

تاريخ 18 شعبان 1426 / 22-09-2005

السؤال

أخي الكريم لم أترك بابا إلا طرقته، ولا أحدا إلا سألته، وقبل أن أسأل العباد سألت ربي حاولت جاهدا وحتى الآن أن أحصل مهرا لأتزوج به لحاجتي للزواج من جميع النواحي، الحمد لله عندي عمل وعندي بيت

لكن قدرتي على المهر صعبة جدًا وجمعت المهر من عملي لكن وقبل إقبالي على الزواج تم الاحتيال على كل أموالي وأنا الآن لا أملك سوى راتبي ودخلي العادي وليس عندي القدرة ولا الحيلة للصبر لجمع المهر مرة أخرى وسيحتاج الأمر سنين طويلة لأجمعه من دخلي الشهري ولا توجد ولا طريقة أدبر بها أمري هذا فماذا

أفعل وماذا تنصحني ولمن أذهب ولمن أشكو من بعد الشكوى لربي ، والله أعلم بحالتي وحاجتي للزواج في هذا الوقت دلني على الخير؟

وجزاك الله ألف خير.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يأجرك في مصيبتك، وأن يخلف لك خيرًا منها، واعلم أن بإمكانك أن تتزوج وتؤجل المهر كله، أو تعجل بعضه وتؤجل بعضه، ولا تتزوج ممن يغالي أولياؤهن في المهور، فإن هناك كثيرًا من النساء يتساهل أولياؤهن في أمر تزويجهن، ويقبلون مهورًا قليلة اتباعًا للسنة وطلبًا للبركة أو مراعاة للحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت