الصفحة 2983 من 35630

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

لا حرج في الدعاء بتسهيل أمر الزواج

تاريخ 11 رجب 1426 / 16-08-2005

السؤال

تقدم لي شاب لخطبتي و لكنه لم يخبر أباه قبل أن يأتي نظرا

لظروف وفاة والدته التي منعته من إخبار أبيه ولكن كان ينوى إخباره في الوقت المناسب و بعد أن عرف أبوه بالصدفة ثار عليه لعدم إخباره ورفضني لأني أعيش مع جدتي في بلد غير التي سافر إليها أبي وأمي و ذلك لظروف مرضها فقال عنى أني لست على أخلاق أو أدب لمجرد أني أعيش بعيدا عن أهلي وأني خرجت لأتعرف عليه بعلم أهلي و معهم و الله يعلم أني مما يدعى براء ، و جهلا منى ذهبت إلى أحد من يدعي أنه شيخ و طلب اسمي واسم الشاب واسم أمي ثم أخذ في حساب أرقام و حروف وأخبرني أنني لن أتزوجه وأن أبتعد عنه تماما فهل أصدق فعلا أنه ليس نصيبي كما يدعي هذا الرجل أم لا؟ وهل جائز أن أدعو الله أن يهدي أباه ويوافق على زواجنا وإذا كان جائزا فما هو الدعاء المناسب .ولقد أخبرني هذا الرجل أني قد مررت على سحر لا يخصني و لكني مررت عليه وأني أعاني نفسيا بسبب ذلك. و فعلا أنا أحس أني في ضيق دائم منذ فترة طويلة وأحس بالتعاسة وأعطاني ورقا فيه آيات قرآنية مكتوبة بطريقة معينة وأدعية أخرى لأحرقه مع بخور وأتبخر به وأقرأ قرآنا على ماء ورد وأستحم به وأيضا أعطاني مثل حجاب ألبسه فما حكم ذلك كله وهل أفعل ما أعطاني إياه؟ أفيدوني أفادكم الله.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا تتوقف صحة نكاح هذا الشاب منك أو من غيرك على إذن أبيه، وإن كان يطلب منه على سبيل البر بأبيه أن لا يقدم على الزواج إلا بإذنه خاصة إذا جرى العرف بهذا الشأن.

وعلى كل فمادام الأمر قد تم فينبغي لهذا الشاب الذي خطبك أن يرضي أباه ويعتذر إليه عما حصل، وأن الذي حمله على ذلك هو اعتقاده أن إخباره في تلك الظروف الحزينة غير مناسب، وإلا كان أخبره ولا بأس أن يوسط من يراه مؤثرا على أبيه من الأقارب وأهل الفضل.

هذا، ولا حرج عليك أن تتوجهي إلى ربك جل وعلا أن يسهل أمر زواجك من هذا الشاب بما في ذلك موافقة والده على قبولك زوجة لابنه، فإن أفاد هذا وحصلت الموافقة فلا إشكال، وإن أصر الأب على موقفه من الرفض فلا يجوز لابنه مخالفته لأن بر الأب واجب وزواجه منك خاصة ليس بواجب والواجب مقدم على غيره.

ولتعلمي أختاه أن الله تعالى لطيف بعباده، لا يعمل لهم إلا ما فيه خير لهم في دينهم ودنياهم، فإن وفقك للزواج ممن خطبك فاحمديه على ذلك، وإلا فاصبري ومن يدري فلعل الله تعالى أراد بك خيرا في عدم إتمام هذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت