فهرس الكتاب
وأما إن وجدت مصلحة فلا يكره، قال ابن قدامة في المغني: ولا يكره للولي الرجوع عن الإجابة إذا رأى المصلحة، ولا يكره لها أيضًا الرجوع إذا كرهت الخاطب لأنه عقد عمر يدوم الضرر فيه، فكان لها الاحتياط لنفسها والنظر في حظها. اهـ. ولا فرق في هذا بين الخاطب والمخطوبة، وانظري الفتوى رقم: 7237.
وعليه، فإن كان هذا الخطيب فسخ الخطبة لمصلحة ظهرت له في عدم إتمام الزواج فلا حرج عليه، وإن فعل ذلك لغير مصلحة فقد أتى مكروها.
هذا.. وندعوك إلى لزوم الصبر وعدم التسخط على قدر الله تعالى فمن يدري، فقد يكون الله تعالى أراد بك خيرًا وصرف عنك شرا بما حصل، فما عليك إلا أن تتوجهي إلى ربك سبحانه وتعالى حتى يحقق لك مطلبك.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
شروط حرمة الخطبة على الخطبة
تاريخ 14 جمادي الثانية 1426 / 21-07-2005
السؤال
ارتبطت بفتاة , خطبها غيري من أبيها من غير استشارتها ؛ استمر الموضوع هكذا لفترة ؛ أتيت وخطبتها ،أنا أفضل منه ماديا . تعليما. ثقافة- وافق أبوها وتزوجنا إلى الآن هل أنا مذنب وإذا كنت مذنبا ما الحل وكيف الكفارة.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأي امرأة ركنت أو وليها إلى خاطب حرم على الغير الخطبة عليه حتى يذر أو يأذن، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب أو يأذن له الخاطب. رواه البخاري. وقد نص العلماء على أن ركون الولي كركون المرأة، قال صاحب مواهب الجليل: ركون المرأة ومن يقوم مقامها من أمها وغيرها كركونها إذا لم يظهر منها الرد عند وصول الخبر إليها.
ومحل الحرمة إذا استمر الركون، أما لو رجعت المخطوبة أو وليها عن الركون قبل خطبة الثاني لم تحرم الخطبة. وبناء على هذا.. فإن كنت خطبت هذه المرأة وتزوجتها على هذا الخطيب قبل فسخ الخطبة أوإذنه لك بذلك فقد أتيت إثما تجب عليك التوبة منه، ويعد نكاحك صحيحا عند أكثر العلماء، وإن كان بعضهم يرى الفسخ بعد العقد وقبل الدخول، قال الباجي في المنتقى: ومن خطب على خطبة أخيه فقد روى سحنون عن ابن القاسم في العتبية يؤدب، وإن عقد على ذلك فهل يفسخ نكاحه أو لا؟ وروى سحنون عن ابن القاسم لا يفسخ، وروى ابن حبيب عن ابن الماجشون لا يفسخ قبل البناء ولا بعده، وبه قال أبو حنيفة والشافعي. اهـ.
ومع ذلك ينبغي لك طلب الصفح من الخاطب المتقدم عليك.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه