فهرس الكتاب
6253، 3561، 3852 ،6416 ،828 ،905 . فقد بينا خلالها كثيرا من تلك الأحكام، وللاستزادة يمكنك الدخول على فهرس الفتاوى ثم الدخول على"باب الخطبة وما يتعلق بها"نسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد إنه سميع مجيب.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
الوفاء بالخطبة مطلوب شرعا ما لم يوجد مسوغ شرعي لفسخها
تاريخ 06 جمادي الثانية 1426 / 13-07-2005
السؤال
هل من تقدم لخطبة فتاة لأنه كما قال معجب بها منذ فترة طويلة جدا وصمم على الخطبة بالرغم من أنه يعرف أن هذه الفتاة قد خطبت من قبل وأن موقفها حساس إذا لم يتم الزواج هذه المرة ولكنه أقنعها أنه يحبها منذ وقت طويل وأنه واثق من هذا الحب وأنها هدية له من الله حتى تعلقت به الفتاة لأقصى درجة من فرط ما كان يظهر لها من حب وحتى أهلها تعاملوا معه بما يرضي الله ولم يعترضوا له على أي شيء من أجل سعادة ابنتهم.
ثم فجأة تغير هذا الشخص للنقيض تماما وأصبح حتى لا يريد الكلام معها وتركها لمدة شهر لا تعرف ما مصيرها ثم فاجأها بقرار الانفصال بالرغم من محاولاتها لفهم ما يجري ولكن دون جدوى فقط قال إنه لم يجد منها ما يتوقعه من حنان بالرغم من قصر مدة الخطبة التي لم تتعد الشهر فكيف استطاع أن يحكم في هذه الفترة وكيف استطاع أن يتغير من حب جارف إلى رغبة في الانفصال بهذه السرعة سؤالي هو: هل ذلك الشخص يعد كاذبا أو ظالما وسوف يعاقبه الله على ذلك؟ هل ما حدث يعد ظلما وتسرعا بلا مراعاة حقوق ومشاعر الآخرين؟ وهل إذا لم تسامحه هذه الفتاة لن يسامحه الله؟ وهل الدعاء في هذا الموقف بأن يأخذ الله حقي منه وأن أرى هذا اليوم حرام أو يعتبر دعاء عليه وما هي الأدعية التي أقولها حتى يعينني الله على الصبر؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل الجواب عن هذه الأسئلة، نود أولًا أن نبين لك حكم الحب بين الرجال والنساء، فراجعي فيه ما كنا قد كتبناه في فتوانا رقم: 4220.
وفيما يتعلق بما سألت عنه، فإن الخطبة هي مجرد وعد بالزواج وليست أمرًا ملزمًا، بل يجوز لكل من الطرفين فسخها، ولكن ينبغي الوفاء بها ديانة إذا لم يكن ثم مسوغ شرعي لفسخها، ولا سيما إذا كان ذلك يمكن أن يؤدي إلى إعراض الخطاب عن المرأة.
وعليه، فلا يمكن القول بأن هذا الشخص يعد كاذبًا أو ظالمًا أو أن الله سوف يعاقبه على ذلك، إذا لم تسامحه هذه الفتاة، ولا أن ما حدث يعد ظلمًا إلى آخر ما سألت عنه... وبالتالي فلا يجوز الدعاء عليه، لأن الدعاء إنما يجوز على الظالم. وراجعي في الدعاء على الناس ما يشرع منه وما يمنع فتوانا رقم: 20322.