فهرس الكتاب
فليس يلزم الخاطب أن يخبر مخطوبته بأنه يتزوجها ثانية أو ثالثة أو رابعة، ولا أن يخبر وليها المسلم أو الكافر بذلك، فالله تعالى أحل للمسلم تعدد الزوجات ولم يبين في ذلك اشتراط علم من يريد نكاحها، قال الله تعالى: فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً {النساء:3} .
وإذا اشترطت الزوجة عند الخطبة مثلًا أو عند العقد أن لا يكون لخاطبها زوجة أخرى أو أن لا يتزوج عليها أخرى، فمن أهل العلم من أوجب الوفاء بمثل هذا الشرط مستندًا لما رواه البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج.
وهذا المذهب مرجوح لما فيه من مخالفة ما أباح الله من التعدد، والذي ورد في الآية السابقة، وفي الحديث الشريف: من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن اشترط مائة شرط. متفق عليه.
ولكن الخاطب إذا رأى أن إخبار البنت بما يريد أو عدم إخبارها يمكن أن يردها عن الإسلام، فالأحسن أن يتجنب أيا منهما يؤدي إلى ذلك، ثم إنك ختمت سؤالك بالسؤال عما إذا كان يجوز للخاطب إخبار ولي المرأة في الحالة التي بينتها، والجواب أنه يجوز بلا شك، لأن كونه لا يتحتم عليه الإخبار ليس معناه أنه لا يجوز، بل الإخبار أولى من عدمه لما فيه تأسيس العلاقة على الوضوح.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
أمر خطبة الفتاة لها ولأبيها وليس لابن عمها
تاريخ 14 رجب 1425 / 30-08-2004
السؤال
أنا شاب مستقيم في بداية حياتي العملية ...أعيش مع أبي الشيخ الكبير ومع زوجة أبي الهادئة وليس لدي أخ أو أخت ليشاركني وحدتي ويؤانسني , وحتى أنعم الله علي ببنت أخي الكبرى والتي جاءتنا في يوم قبل عام من الآن جاءتنا تبكي من ظلم أبيها الشديد جدا لها ...لأنها تعيش مع أبيها وزوجة أبيها التي لا تطيقها أبدًا أبدًا مع أن بنت أخي طيبة جدًا وترضى بأبيها وحتى لو كانت مظلومة ودائمًا ضدها في كل شيء .. فرحت أنا عمها ببقائها معنا وكنت أسعدها في كل شيء ... وأحببتها أكثر من نفسي حتى أني لا أفارقها لكي لا أشتاق إليها .. ورفضت حتى الزواج لتبقى معي ...كنا مع بعضنا ليل نهار ..وخلال هذا العام جميع أقاربها أصبحوا يقنعونها لترجع لمنزل أبيها .. ولكنها رفضت .. وأبوها وهو أخي الأكبر لا يطيقني أبدًا حتى أبناءه يكرهونني ولا أعرف لماذا .. عاملتهم بكل ما هو بالحسنى ولكن لم ينفع حتى جاءها أبوها مرة فضربها ضربًا مبرحاَ وضربني أنا أيضاَ ولكن بدون أي ردة فعل مني احترامًا لأبي الواقف أمامنًا .. ومن حبي لبنت أخي المفرط والغيرة الشديدة جدًا جدًا عليها ..زنيت بها خلال هذا العام دون رقيب علينا حتى تعودت هي على الجنس ولن تستطيع أن تتحمل بدونه وكما قالت , وفي نفس الوقت خطبها رجل لا تعرفه أبدًا ولا يعرفها كان قد تعاطى المخدرات، ولكن قالوا إنه تائب والآن يصلي