الصفحة 3083 من 35630

سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ* ومَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ

{النور:51ـ52} ، وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى. وأما توضيح ما سألت عنه فنقول إن الأصل عدم جواز رؤية الأجنبية وقد استثنى من ذلك رؤية الخاطب لوجه وكفي مخطوبته ليكون على بصيرة من الإقدام والإحجام وهذا يحصل برؤية واحدة وإذا لم يحصل المقصود بالمرة الواحدة فلا بأس في إعادة النظر إليها مرة أخرى فإن حصل المقصود كف عن النظر إليها ولو كان الخاطب قد قرر المضي في الزواج وذلك لأن هذه المخطوبة لا تزال في واقع الأمر أجنبية عنه حتى يعقد عليها وانظر الفتوى رقم: 20410. وننبه هنا إلى أنه ربما كان نظر الخطيب إلى مخطوبته أشد خطرا لما يتوقع من حصول التساهل من جهة النظر والكلام بعيدا عن الضوابط الشرعية مما يجر الطرفين إلى ارتكاب ماهو أعظم بحجة العزم على الزواج في المستقبل وهذا أمر مشاهد من كثير من الخطاب نسأل الله العافية. ولا تعارض بين ما قررناه هنا وبين ما ذكرته من أن بعض أهل العلم أجاز النظر إلى وجه وكفي الأجنبية لأن هذا مقيد بأمن الفتنة كما علمت، ولا شك أن تكرار النظر إلى المخطوبة مظنة قوية لحصول الفتنة وإثارة الشهوة، فلذلك قلنا بعدم جوازه سدا لكل ذريعة إلى الفساد. وما يقال في النظر المباشر، يقال في النظر إلى الصورة ولا فرق ، وللفائدة انظر الفتويين التاليتين: 7630 ، 46703.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

الزنا بالخطيبة كالزنا بالأجنبية

تاريخ 18 جمادي الثانية 1425 / 05-08-2004

السؤال

الحمد لله وحده، أما بعد:

لقد تقدمت في الفترة الأخيرة لخطبة فتاة، وتم ذلك وتعاهدنا على الزواج مهما كانت العراقيل والصعوبات، لكن وضعي المالي صعب ولم أتمكن من الزواج في الوقت الراهن مما دفعنا أن نرتكب الزنى، علما بأني خطبتها خطبة رسمية، وتمت قراءة الفاتحة، لكن بعد ذلك ندمنا على هذا الفعل، ولم نستطع أن نبتعد عنه خوفا من أن يقع كل منا في فعل ذلك مع غيرنا، مع العلم بأننا لم نقم بهذا الفعل إلا مع بعضنا فقط بدافع المحبة الكبيرة، هل هذا الذنب من كبائر الذنوب، هل هو يخفف بنية التحصن من أن تكبر المسألة وتتجاوزنا ونقع في الرذيلة وهي الممارسة في نطاق أوسع وخاصة أني أنا أثق فيها وعاهدتها على الزواج، وهي كذلك، نحن في ظروف صعبة أرشدونا جزاكم الله خيرًا، فنحن في هم وغم وحيرة بين الدنيا التي تجذبنا إليها بكل قوة ونحن في خوف منها والآخرة التي نطمح أن تكون خيرًا، ونجاة من النار مع أني أأوكد أننا متعاهدون، وأننا في خوف من أننا إذا لم نمارسها مع بعضنا أن نمر بلحظات ضعف ونقع فيها مع غيرنا؟ مع الشكر.

الفتوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت