الصفحة 3090 من 35630

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن مصلحة إعفاف البنت بتزويجها من المصالح العظيمة التي تتضاءل أمامها مصلحة متاع الدنيا الزائل، وأن الزواج كلما قلت نفقته كان أحب إلى الله تعالى وأكثر بركة.

إذا ثبت ما ذكرنا؛ فالذي نرشد إليه هو بذل النصح لهذه الأم وتذكيرها بهذه المعاني العظيمة المترتبة على تزويج ابنتها، وتذكيرها بما قد يترتب على هذه البنت من الضرر إذا ردت عنها الخطاب بمثل هذا السبب، وليجتهد في إقناعها بكل وسيلة شرعية ممكنة، وأن يشفع إليها بأهل الخير وبالعقلاء من قومها، فلعل الله تعالى يردها إلى جادة الصواب. فإن فعلت فالحمد لله، وإن أصرت على رأيها فالأمر يرجع إلى والد هذه الفتاة لأنه وليها، والقول الفصل قوله هو، ولا يلتفت حينئذ إلى ما تراه أمها، لا سيما وأن ما تطالب به من مغالاة في المهر ونحو ذلك قد يؤدي إلى امتناع الخطاب عن التقدم لخطبة هذه البنت، فيترتب على ذلك من المفاسد ما لا يعلمه إلا الله.

وإن تم هذا الزواج دون موافقة الأم فننصح كلا من الزوجين بالتعامل معها بحكمة، ولا سيما فيما قد يطرأ من مشاكل بسبب ذلك.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

رفض الأهل زيارة ابنهم لخطيبته لحين العقد في محله

تاريخ 15 جمادي الأولى 1425 / 03-07-2004

السؤال

أحب فتاة قريبة لي ولخوفي من أن يتزوجها غيري مع أنني أعتزم الزواج بعد عام أي الصيف القادم فقد تقدمت لأهلها لخطبتها وكان الرد بالايجاب حيث كان واضحًا محبة أهل الفتاة لي جدا وعندما بدأنا في الحديث عن أمور المهر وكتب الكتاب قالوا لي أن ذلك يتم بالاتفاق بينك وبين الفتاة (ابنتهم) وقال لي والدها أنا أعطيتك ولا مجال لأن أتراجع في ذلك وثق بأن البنت لك ستكون بإذن الله، وبما أنك ستتزوج بعد عام والذي ستكون البنت وقتها قد أنهت امتحانات الثانوية العامة حينها سيكون كتب الكتاب أما أمور الإشهار فابدأ فيها مثل أكل الحلو ودعوة الناس ليعروفوا بذلك، وقالوا لي أيضا تعال باستمرار لزيارتنا والتفاهم مع البنت وفي وجود أهلها، رفض أهلي ذلك وقالوا لا مجال للخوض في أي حديث معهم دون كتب الكتاب أولًا وهو ما جعل الأمور واقفة إلى الآن منذ أسبوعين مع اتصال والدها بي وطلبه مني زيارتهم.

تدخل في الموضوع عم الفتاة ويعمل قاضيا في إحدى المحاكم وقال لي إن أهل البنت يحبونك ويعدونك بأن البنت لك ولكن اصبر على كتب الكتاب وتعال باستمرار عندهم، وهو ما رفضه أهلي أيضا وقالوا لن نمشي لك في موضوع مثل ذلك إلا في حال وافقوا على كتب الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت