الصفحة 3102 من 35630

ولكن بعد كتب الكتاب صارحني أنه لا يصلي وأنه كذلك لا يصوم؛ وذلك لأنه يعيش بالغرب، ثم قال لي إنه يود أنه يصلي بعد الزواج، ولكن يحتاج لمن يشجعه على ذلك.

ولكنني بصراحة أخشى أن يكون ذلك كلام خطاب فقط، وخاصة أنني اكتشفت أن كل أهله لا يصلون.

ومن ذلك اليوم وأنا أعاتب نفسي وألومها على حظي حتى إنني لست راضية عن نفسي مطلقا وأشعر بالذنب حتى وأنا أصلي او أسبح أشعر بأن الله غير راض عني.

علما بأنني عرضت الموضوع على أهلي، وبصراحة هم لا يحبون التفريط في العريس؛حيث إنني كبرت وشارفت على العنوسة كما يقولون.

علما بأن خطيبي أخلاقه جيدة ولا يدخن، وعندما سألتة عن الشرب ( أعني الخمر ) قبل الخطبة قال إنه لا يشرب ،ولكن بعد الخطبة قال لي إنه شرب مرة واحدة بحياته فقط ليذوق طعمه كونه يعيش في مجتمع غربي

لا أدري، ساعدوني فضميري يؤنبني جدا جدا وأحس نفسي بعيدة عن الله بموافقتي عليه ، فما رأيكم؟

... السؤال

21/02/2007 ... التاريخ

الشيخ حامد العطار ... المفتي

... ... الحل ...

... بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:-

الأخت الفاضلة:-

يذهب العقلاء إلى أن الواقعية هو أن يدرك الإنسان الواقع كما هو كائن لا كما يحب أن يكون ، ومن مقتضيات ذلك أن يوازن بين المصالح والمفاسد، والمنافع والمضار ، والمكاسب والخسائر، فإذا لم يستطع أن يجنب نفسه المفاسد كلها ولا المضار كلها ولا الخسائر كلها، وحوصر بين هذه المضار فإنه يقبل أهونها وأقلها ليدفع عن نفسه أعظمها وشرها، ولذلك أثر عن سلفنا قولهم:"ليس العاقل الذي يعلم الخير من الشر وإنما العاقل الذي يعلم خير الخيرين وشر الشرين"

وحالتك عند كثير من الناس إحدى تطبيقات هذا المسلك الفكري، فإنهم لا ينظرون إلى الخاطب نظرة فاحصة بملء العينين؛ ولكنهم ينظرون إليه بعين واحدة، وينظرون بالعين الأخرى إلى عمرك الذي انقضى منه ما انقضى، وناهز مرحلة العنوسة!

وهذا المسلك مقبول في الجملة، بل إنه معدود في جملة الفقه الدقيق، والفكر الثاقب، ولكن بإزاء هذا الفقه فقه آخر مكمل له، وهو أنه ليس لنا أننتهاون بحقوق الله من أجل حظوظ النفس،فحق الله على هذا الشاب أن يكون مطيعا لله مستقيما على طاعته، فلا يدع الصلاة والصيام ، ولا يأتي الخمر ولا الفواحش،وحق الله عليك أن تطيعي أمره، وقد أمرك أن لا تتزوجي إلا من أقام حق الله، بهذا أمرك رسوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت