الصفحة 3130 من 35630

أستاذًا في الجامعة، أو جارًا في الوظيفة، أو رئيسًا في العمل، أو مرءوسًا أيضًا، أو طبيبًا في العلاج، أو.. أو.. إلخ.

فهل يعد كل اختلاط بين المرأة والرجل ممنوعًا أو حرامًا ؟ وكيف يمكن أن تعيش المرأة بغير الرجل في عصر تشابكت فيه العلاقات وتعقدت ؟ ولم يعد ممكنا أن تسجن المرأة في قفص المنزل، حتى ولو كان هذا القفص من ذهب، فلن يعدو كونه سجنا !.

ولماذا يباح للرجال ما لا يباح للنساء ؟ لماذا يستمتع الرجل بالهواء الطلق، وتحرم المرأة منه ؟ ولماذا نسيء الظن بالمرأة، وهي ليست دون الرجل دينًا وعقلًا وضميرًا ؟.. فلها كما له دين يمنعها، وعقل يردعها، وضمير يحاسبها"النفس اللوامة"، كما أن لها بغير شك غريزة قد تغريها بالهبوط فتهبط، وهي"النفس الأمارة بالسوء"، كما أن لها شيطانا قد يزين لها ويغويها، كما يزين للرجل ويغويه.

فما سر هذا التشديد على المرأة، الذي ينسب للأسف إلى الإسلام ويذكره من يذكره ممن ينتمون إلى بعض المدارس أو التيارات الدينية على أنه حكم الشرع، وموقف الدين ؟.

نرجو منكم توضيح هذا الأمر، وماذا ينبغي أن يكون موقفنا منه، وبعبارة أخرى: ما موقف الشريعة منه ؟ أعني ما جاء به محكم الكتاب وصحيح السنة النبوية، لا قول زيد أو عمرو من الناس.

والله يوفقكم لبيان الحق بالدليل.

مسلم غيور على دينه. ... السؤال

14/02/2007 ... التاريخ

العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي ... المفتي

... ... الحل ...

... بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إن اللقاء بين الرجال والنساء في ذاته ليس محرمًا بل هو جائز أو مطلوب إذا كان القصد منه المشاركة في هدف نبيل، من علم نافع أو عمل صالح، أو مشروع خير، أو جهاد لازم، أو غير ذلك مما يتطلب جهودًا متضافرة من الجنسين، ويتطلب تعاونا مشتركًا بينهما في التخطيط والتوجيه والتنفيذ.

ولا يعني ذلك أن تذوب الحدود بينهما، وتنسى القيود الشرعية الضابطة لكل لقاء بين الطرفين، ويزعم قوم أنهم ملائكة مطهرون لا يخشى منهم ولا عليهم، يريدون أن ينقلوا مجتمع الغرب إلينا.. إنما الواجب في ذلك هو الاشتراك في الخير، والتعاون على البر والتقوى، في إطار الحدود التي رسمها الإسلام.

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:

مشكلتنا كما ذكرت وأذكر دائمًا أننا في أكثر القضايا الاجتماعية والفكرية، نقف بين طرفي الإفراط والتفريط، وقلما نهتدي إلى"التوسط"الذي يمثل إحدى الخصائص العامة والبارزة لمنهج الإسلام ولأمة الإسلام.

وهذا أوضح ما يكون في قضيتنا هذه وقضايا المرأة المسلمة المعاصرة بصفة عامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت