فهرس الكتاب
يمكن أن يتلاعب بي وهو يخاف الله، والأهم من هذا كله النية في القلب أنا نيتي أنني وهبته نفسي وهو كذلك، ولكن خطيبي بقي مترددًا وقال لي إنه يجب أن نسأل مفتيًا لكي لا نقع في الحرام، فأرجوكم أشد الرجاء إفادتي في هذا الموضوع، وهل أنا في حكم زوجته بناء على شروط النكاح؟ وجزاكم الله خيرًا. أرجو الرد على البريد.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالنكاح لا يعتبر صحيحًا بحيث تترتب عليه آثاره من وطء وتوارث أو نحوهما إلا إذا توافرت شروط صحته وانتفت موانعه، وقد مضى تفصيل لهذا بما يغني عن إعادته هنا، وذلك في الفتوى رقم: 7704.
فإذا لم يكن هناك عقد بإيجاب وقبول من الولي والزوج ويشهد على ذلك شاهدان فلا تحل المرأة للرجل، وبهذا تعلم السائلة أن مجرد الخطبة ليست عقدًا، لكن إذا استوفى العقد أركانه التي بيناها في الفتوى المشار إليها، فإن المرأة تصير زوجة لمن عقد عليها من لحظة العقد، سواء دُوِّن ذلك أو لم يدون، وعدم التدوين كان هو السمة الغالبة في عصور الإسلام الأولى، وإن كان الأولى في زماننا هذا تدوين ذلك نظرًا لفساد الناس وقلة الدين فيهم وذلك زيادة في الحرص على حقوق كل من الزوجين.
أما مجرد الخطبة فلا تعد نكاحًا ولا تصير به المرأة زوجة للخاطب لتخلف شروط النكاح، وانظري الفتوى رقم: 31276.
وعلى هذا؛ فإن ما أخبرك به أبوك من أن مجرد الخطبة تصيرين زوجة لخطيبك غير صحيح بل هو أجنبي عنك لا يجوز لك الخلوة به ولا الحديث معه لا بصفة مباشرة ولا غيرها من وسائل الاتصال إلا بالضوابط الشرعية لخطاب المرأة للرجل، وراجعي الفتوى رقم: 17486.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
الاختلاط بين الجنسين: حقيقته وحكمه وضوابطه ... العنوان
كثرت الأقوال والفتاوى حول موضوع"الاختلاط"ويقصد به اختلاط الجنسين، الرجال والنساء.
وقد رأينا من علماء الدين، من يوجب على المرأة ألا تخرج من بيتها إلا إلى قبرها، حتى المساجد كرهوا خروجها إليها، وبعضهم حرمه، خوفًا من الفتنة، وفساد الزمان.
ويستندون في ذلك إلى قول لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:"لو علم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما أحدث النساء بعده لمنعهن من المساجد"!.
ولا يخفى على فضيلتكم أن المرأة في حاجة إلى أن تخرج للمجتمع لتتعلم، ولتعمل، ولتشارك في أتراح الحياة وأفراحها، وكل هذا يفرض عليها قدرًا يكبر أو يصغر من الاختلاط بالرجل، الذي قد يكون زميلًا في الدراسة، أو معلمًا في المدرسة، أو