فهرس الكتاب
هل الحب بين الجنسين مباح أم حرام ؟مع كوني أنوي الزواج بعد الدراسة ... السؤال
13/02/2007 ... التاريخ
... ... الحل ...
... بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:
ليس هناك دليل شرعي يحرم الحب بين الجنسين ،ولكن الحب المباح هو الذي لا يسعى إليه الإنسان،بل يجد الإنسان ميلًا قلبيًا تجاه فتاة معينة ،وكذلك الفتاة ،ثم لا يترك هذا الأمر للتبادل بالخطابات والمكالمات الهاتفية ،فإن هذا منهي عنه شرعًا،وإنما يتوج بتقدم الشاب لأهل الفتاة لخطبتها،فإن تمت الموافقة ،فهذا فضل من الله ونعمة،وإن لم تتم، التزم كل من الشاب والفتاة الآداب الشرعية ،وقطع كل منهما صلته بالآخر،حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا،ولابد من التفريق بين الحب ،وبين مجرد الميل للجنس الآخر الذي هو ظاهرة طبيعية بين الشباب والفتيات في سن المراهقة ،فمثل هذه العلاقة إن لم يتقدم الشاب لخطبة الفتاة ،فيجب قطع الصلة،ولا يجوز التواصل بينهما بحجة أنهما سيكونان زوجين مستقبلًا،فإن الغيب لله ،لا يعلمه إلا هو.
يقول الدكتور محمد البهي عميد كلية أصول الدين الأسبق بجامعة الأزهر -رحمه الله:
إنَّ مُبادَلة الميل القلبيّ لا يستطيع أحدٌ أن يحكم عليه بالحُرمة إلاّ إذا أصبحَ طريقًا لعبَث تتحطّم معه كرامة الشابّة وأنوثتها أيضًا، قبل كَرامة الشابّ ومسؤوليته، ومستقبله.
ولكنَّ النصح للسائل أن يفرُغ أولًا من رسالته في التعليم، ولا يعرِّض حياته لهِزّة قد لايحتملها، قبل أن يباشِر مسؤوليته كمُرب، أو زوج، وأب،. فليوفِّر الوقتَ والجُهد الآن إلى الدراسة. وله بعد ذلك في حياته امتداد زمنيٌّ واسع يستطيع فيه أن تيون زوجًا سعيدًا مع من يريدها ويميل إليها. والفتيات كثير والحمد لله، والتكاثُر البشريُّ في تزايد.
ويقول الدكتور عبدالرازق فضل الأستاذ بجامعة الأزهر:
لو كان للكلمات مَحكَمة تَتقدم إليها طالبةً النَّصَفَةَ والانتصارَ لنَفسها لتقدمت كلمةُ الحب إلى هذه المحكمة عَجْلَى حَسْرَى غير وانيةٍ؛ ذلك أن الناس دَنَّسُوا معنى هذه الكلمة، حتى صارت تَنطلق على كل مَن نَزَتْ به غرائزُه فاستباح لنفسه نَظرةً أو كلمةً أو لقاءً تجاه مَن ليست بذاتِ رحِمٍ محرم منه، وفي هذا التصرُّف مُخالفة صريحة واجتراء مَرذول على أمر الله الذي أمر بغَضِّ البصر وحفْظ الفرْج، وجعَلَ ذلك شرط الفلاح للفرد والمُجتمع.انتهى
كما لا ننسى طبيعة العلاقة بين الجنسين من حيث الفطرة،فالرجل فتنة للمرأة ،والمرأة فتنة للرجل ،والحل في هذا هو الزواج الشرعي القائم على الحب والمودة ،أما خارج نظام الأسرة التي شرعها الإسلام ،فإنه يكون مجرى غير طبيعي ،لا يقبل إذا ترك له العنان .