فهرس الكتاب
أولا: أن يكون من ترضينه زوجا متصفا بالدين والخلق.
ثانيا: أن تستخيري الله في شأنك، فإن بركة الاستخارة تعود عليك بالخير العميم.
ثالثا: أن لاتغالي أنت ولا والدك في المهر فإن أكثر النساء بركة أقلهن مؤونة، وإن مما يؤدي إلى عزوف الشباب عن الزواج غلاء المهور وصعوبة القيام بتكاليف الأعراس.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
حقيقة الخطبة وما يترتب عليها ... العنوان
هل قراءة الفاتحة للخطبة بين الرجل والمرأة يعتبر عقْدا، وبذلك إذا فُسخت"الخطبة"هل هناك مسئولية في ذلك؟ وما هي حقيقة الخِطبة، وما وضْعها الشرعي، وما حكم الرجوع فيها؟ ... السؤال
09/01/2007 ... التاريخ
شيخ الأزهر الأسبق محمود شلتوت ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فيَعتقد بعض الناس خطأ أن قراءة الفاتحة للخطبة بين الجنسين دون اكتمال أركان الزواج وشروطه عقْدٌ، ويترتب على ذلك تصرُّفات لا تَسمح بها الشريعة ولا تُقِرّها ؛ لأن الخطبة مجرد وعد بالزواج ، ولا زالت المرأة أجنبية عن الرجل ، وهذه الخطبة لا تحل حراما ولا تحرم حلالا إلا إباحة النظر للتعرف، وحرمة التقدم بالخطبة إلى امرأة مخطوبة .
يقول الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق-رحمه الله-ردا على سؤال مماثل:
كلنا يعلم أن الخطبة هي أن يطلب الرجل التزوج بالمرأة، وأن هذا الطلب قد يُوجَّه إليها مباشرة، وقد يوجه إلى أحد من أسرتها، كأبيها، أو أمها، أو أخيها، على حسب المُتعارف بين الناس في ذلك، وقد جاءت الخِطبة في القرآن الكريم بعد بيان عدَّة المتوفَّى عنها زوجُها (ولا جُنَاحَ عليكمْ فيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِن خِطْبَةِ النِّسَاءِ أو أَكْنَنْتُمْ في أَنْفُسِكُمْ) . (الآية: 235 من سورة البقرة) .
ومِن هنا كانت الخِطبة مجرد اتفاق مبدئي على الرضا بالتزويج، وكثيرًا ما يقصد الطرفان بعد تحقُّق الرضا إعلانه بإقامة حفل صغير أو كبير، ويحضره الأهل والأقارب والأصدقاء، وتُقدم فيه للمَخطوبة الهدية المعروفة باسم:"الشبكة"ويقتصر الأمر في الحفل على ذلك، وقد تقرأ فيه الفاتحة تأكيدًا لهذا الاتفاق، وينتهي الحفل وينصرف الناس دون أن يدور في نفس أحدٍ أن العقد قد حصل، أو أن فلانًا تزوَّج بفلانة. وقد أخذ هذا الحفل في ألْسنة الناس اسم:"حفلة الخُطوبة".
وقد ذكر الله العقْد في آية تالية للآية التي ذُكرت فيها الخطبة، فقال: (ولا تَعْزِمُوا عُقدةَ النِّكَاحِ حتَّى يَبْلُغَ الكتابُ أجَلَهُ) . (الآية: 235 من سورة البقرة) والمعنى إرجاء العقد حتى تخلُص المَخطوبة من تَبِعَاتِ الزواج السابق إذا كانت قد سبق لها زواج.