فهرس الكتاب
فيقول الشيخ حسنين مخلوف مفتي مصر الأسبق-رحمه الله-ردا على سؤال مماثل:
جرى عُرف الكثير في مصر على أن يُقدم الخاطب لمَخطوبته بعد الخِطبة وقبل إجراء عقد الزواج قِطعة حُلِيٍّ باسم"الشبكة"أو يدفع إليها مقدارًا من المال لتشتريَ به الشبكة التي تختارها.
وقد أصبح هذا من الأمور التي تُشترط لإتمام الزواج كالمَهر بحيث لا يتم الزواج في الأوساط التي تعارفت ذلك إلا بتقديم الشبكة عَيْنًا أو بدلًا ودفْع المهر معًا، بل تعارفوا نُقصانَ المهر بقدْر قيمة الشبكة عند تقديمها، وزيادته بقدْرها إذا لم تُقدَّم، إذ أنها ستُشترى منه بمعرفة الزوجة، فإذا فُسخت الخطبة ولم يتمّ إجراء العقد لأي سبب وجَب على المخطوبة ردُّ الشبكة إن كانت قائمة، ورد بدَلها إن كانت هالكةً أو مُستهْلَكةً؛ وذلك لأن المعروف عُرفًا والثابت واقعًا أن الخاطب إنما يدفعها على سبيل المُعاوضة وعلى شريطة إتمام العقد، وهذا العُرف مما يُعتبر شرعًا ويُدار عليه الحُكم، فوجب أن يكون حُكمُها حُكمَ المهر إذا عَدَلَتِ المخطوبة عن الزواج وكانت قد أخذتْه فإنه يجب ردُّهُ كاملًا إلى الخاطب إنْ كان قائمًا، وردُّ بدَله إنْ كان هالكًا أو مُستهلَكًا.
على أنه في بعض الجهات التي لم يَجْرِ العُرف فيها بذلك إذا قال الزوج إنه دفَع الشبكة على أن يتمَّ العقد، أو على أنها من المهر، وجَب عند فسْخ الخطبة أن تَرُدَّهَا المخطوبة إن كانت قائمةً، وبدلها إنْ كانت هالكةً أو مستهلكةً؛ لأن الزوج هو الدافع لها وهو أعلم بجهة دفْعه، فالقول له بيَمينه، ومَن دفع شيئًا على أنه واجبٌ عليه فظهَر أنه ليس بواجبٍ فله استردادُهُ.
والله أعلم.
ــــــــــــــ
مسائل تتعلق بالخطبة
تاريخ 14 ربيع الأول 1425 / 04-05-2004
السؤال
تقدمت خاطبا لفتاة ذات دين لكن والدها أصر على عدم مقابلتها والنظر إليها،ومع ذلك قبلت بها وأصر على أن يكون جزء من الصداق مقدما وبالرغم من قلة إمكانياتي إلا أني وافقت على توفير الصداق (في شكل حلي) هل يجوز شرعا استعارة هذه الحلي والتظاهر أمام
والدها بأن هذه الحلي ملك لي بالرغم من استعارتي لها مع العلم بأن نيتي هي ترجيع هذه الحلي المستعارة برضى الزوجة.
فماذا ترون قبولي للزواج منها بدون النظر إليها وهل يجوز لي أن أراها وأتكلم معها في الجامعة حيث مكان دراستها دون علم أبيها.
أفيدوني فيما ذكرت لكم وجزاكم الله كل الخير
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنظر الرجل إلى المرأة التي يريد خطبتها سنة وليس بلازم، وهذا النظر يتم قبل الخطبة، فإن أعجبته أقدم على خطبتها، وإن حدث الزواج بلا نظر فهو صحيح،