فهرس الكتاب
ــــــــــــــ
تزويج المرأة من تارك الصلاة ... العنوان
أنا فتاة ملتزمة بأخلاق الإسلام وتعاليمه ولله المنة والفضل، وقد تقدم لخطبتي شاب معه كثير من المؤهلات التي تشجع على الارتباط به فهو وسيم وظريف في معاملته، ولكنه يفتقد أهم شيء فهو لا يصلي، ويرغب والدي أن يزوجني منه وأنا لا أريد ذلك فما الحكم فيما يفعله أبي؟
... السؤال
15/07/2006 ... التاريخ
د.حسام الدين بن موسى عفانة ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فلا يجوز للولي أن ينكح ابنته من تارك الصلاة، وإن فعل ذلك فقد اقترف جرما خطيرا وباء بإثم عظيم، لأن من شروط النكاح الكفاءة ، وتارك الصلاة ليس كفئا للمرأة الصالحة، ومن فرط في دينه هان عليه كل شيء وكان لما سواه أضيع.
وإليك فتوى فضيلة الدكتور حسام بن موسى عفانة -أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين:
إن واجب الآباء النظر والفحص في أحوال من يتقدم لخطبة بناتهم وأن يجعلوا المعيار للقبول والرد هو ما قرره الشرع فقد ورد في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) رواه الترمذي وابن ماجة ، وقال الشيخ الألباني: حسن .
وجاء في الحديث عن أبي حاتم المزني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد . قالوا: وإن كان فيه؟ قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ) ثلاث مرات . رواه الترمذي وهو حديث حسن كما قال الشيخ الألباني.، وهذا الحديث يقرر أصلًا مهمًا في الزواج وهو اعتبار الكفاءة في الدين فإن تارك الصلاة ليس كفؤًا للمرأة الصالحة المصلية وتارك الصلاة لا ينبغي أن يزوج لأن أمره دائر بين الكفر والفسق على اختلافٍ بين العلماء في حاله.
قال العلامة ابن القيم: [لا يختلف المسلمون أن ترك الصلاة المفروضة عمدًا من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر وأن إثمه عند الله أعظم من إثم قتل النفس وأخذ الأموال ومن إثم الزنا والسرقة وشرب الخمر وأنه متعرض لعقوبة الله وسخطه وخزيه في الدنيا والآخرة ] .
قال الله تعالى مخبرًا عن أصحاب الجحيم: ( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) المدثر الآيتان 42-43.
وقال الله تعالى: ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) سورة مريم الآية 59.