فهرس الكتاب
وقد وردت أحاديث كثيرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الترهيب من ترك الصلاة تعمدًا وكذلك آثار عن الصحابة والسلف أذكر طائفة منها: عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة ) رواه مسلم .
وجاء في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال: ( عُرَى الإسلام وقواعد الدين ثلاث عليهن أٌسُ الإسلام من ترك واحدة منهن فهو بها كافر حلال الدم: شهادة أن لا إله إلا الله والصلاة المكتوبة وصوم رمضان) وإسناده حسن كما قال المنذري والهيثمي.
وعن عبد الله بن شقيق العقيلي رضي الله عنه قال: (كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ) رواه الترمذي والحاكم وصححه . وقال الشيخ الألباني: صحيح .
وعن أم أيمن رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تترك الصلاة متعمدًا فإنه من ترك الصلاة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله ) رواه أحمد والبيهقي وصححه الشيخ الألباني .
فترك الصلاة الذي هو من كبائر الذنوب قد صار أمرًا عاديًا في مجتمعنا ولا يثير في نفوسًا شيئًا ولا يحرك ساكنًا ولا يعتبره كثير من الناس وبعض المشايخ مما يطعن في شخصية تارك الصلاة بل إن بعض هؤلاء يتعاملون مع تارك الصلاة بكل الحب والاحترام والتقدير الذي لا يحظى به كثير من عباد الله المصلين المحافظين على حدود الله فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ويجب التأكيد على أن تارك الصلاة لا يجوز أن يزوج والولي أبًا كان أو أخًا إن أجبر ابنته أو أخته على الزواج من تارك للصلاة فقد ارتكب جرمًا عظيمًا، وقد ورد عن الإمام أبي حنيفة أنه قال: [من زوج ابنته لتارك صلاة فكأنما ألقاها في نار جهنم] . فتارك الصلاة أقل أحواله أنه فاسق والفاسق ليس كفئا للمرأة المصلية الملتزمة بشرع الله، وتارك الصلاة هذا يجب أن ينصح وأن يعاد عليه النصح مرارًا وتكرارًا لعله يعود ويرجع ويتوب إلى الله سبحانه وتعالى.
وأخيرًا لا يجوز لهذا الأب أن يجبر ابنته على الزواج من تارك الصلاة فإن فعل فقد وقع في الحرام وعليه وزر عظيم والعياذ بالله .
والله أعلم.
ــــــــــــــ
الخطبة على الخطبة ممنوعة مطلقا
تاريخ 01 ربيع الأول 1425 / 21-04-2004
السؤال
كيف نوفق بين الحديثين الواردين عن النبي صلى الله عليه وسلم والذي ينص أولهما على حرمة خطبة الرجل للمرأة المخطوبة من رجل آخر، والحديث الثاني الذي يذكر أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تستشيره في الاختيار بين معاوية رضي الله عنه ورجل آخر خطبها، حيث خطبها الاثنان، ولا شك أن أحدهما قبل الآخر، وما دامت في مرحلة الخيار بينهما، ألا يفهم من ذلك أنه يمكن للرجل أن