الصفحة 3164 من 35630

الشيخ سامي بن عبد العزيز الماجد ... المفتي

... ... الحل ...

... بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد..

فلا حرج في إنشاء مواقع على الإنترنت لتقريب وجهات النظر بين الراغبين في الزواج، ولكن لا بد من مراعاة الآتي:

أولا: أن يكون القائمون على هذه المواقع على قدر من الأمانة والمسئولية بحيث لا تكون هذه المواقع قناة لمرضى النفوس والقلوب يشبعوا من خلالها نزواتهم ورغباتهم.

ثانيا: على الفتاة التي تبحث عن شريك الحياة أن تكون على حذر تام وأن يقتصر الحديث مع الراغب في الزواج على بيان ما هو ضروري ولا يخرج عن موضوع الخطبة وألا يطول الحديث معه لأي سبب من الأسباب حتى لا يقع ما لا تحمد عقباه.

ثالثا: إن قدر الله خيرا فعلى ولي الأمر أن يحتاط لأمر ابنته بالسؤال عن من يتقدم لخطبتها، لمعرفة دينه وخلقه.

وأخيرا نؤكد على أن الإنترنت وسيلة لتقريب وجهات النظر أما الزواج فلا يجوز إلا بحضور العاقدين والشهود في مجلس عقد واحد، مع توافر أركان العقد الشرعية.

وهذا ما أشار إليه فضيلة الدكتور سامي بن عبد العزيز الماجد -عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - فيقول فضيلته:

انتشرت في شبكة الإنترنت مواقع كثيرة تسهل للراغب في الزواج إعلان رغبته، وتتيح له فرصة عرض نفسه للطرف الآخر، وفرصةَ البحث عمن تتحقق فيه الصفات التي يرغبها.

وهي بهذا الهدف النبيل تُقدم خدمة جليلة ما لم يُستغل في تحقيق مآرب أخرى فتصبح مطية لنوايا خسيسة، وستارًا خدّاعًا يستجرُّ الغافلات للعلاقات الآثمة.

فليست المشكلة في إنشاء هذه المواقع، وليس التخوف في حقيقة الأمر من وجودها، بل ولا ينبغي أن يكون الأمر كذلك، ولكن المشكلة كل المشكلة تكمن في نوايا رُوّادِها من دخول هذه المواقع، ومدى صدقهم فيما يحكون من صفاتهم وطبائعهم...إلخ.

فقد يكون من هؤلاء من يقصد بدخول هذه المواقع إقامة العلاقات الآثمة مع الطرف الآخر، والتي غالبًا ما تصبح شَرَكًا للفاحشة والرذيلة.

غير أن هذه الفئة قد لا يُعرف خُبثُ طويتها في بادئ الأمر، فيحتاج الطرف الآخر - حتى يستوثق من سلامة قصده وصدق عزيمته - إلى مشوار طويل في الحديث معه وتوثيق العلاقة به إما محادثة أو مكاتبة.

وقد يكون من رواد هذه المواقع من هو صادق النية جادّ الرغبة، ولكن يمارس الكذب والتدليس؛ ليُظهر نفسه في شخصيةٍ جذّابةٍ تتزاحم عليها رغبات الجنس الآخر. ومثل هذا التدليس الخفي قد لا يظهر عواره ولا ينكشف كذبه إلا بالتجربة ـ أعني تجربة الزواج ـ ولات حين مندم!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت