الصفحة 3182 من 35630

واعلمي أن الخطيب إذا أراد رؤية مخطوبته فله ذلك، ولكن بالضوابط الشرعية، من عدم خلوة ولا خضوع بالقول، ولا كشف ما لا يجوز كشفه، ولا ملامسة، فهما أجنبيان كل منهما على الآخر حتى يقع العقد الشرعي، وراجعي الجواب: 5814.

ثم ما ذكرت من اليمين، فإن كنت على يقين من أنك سوف لا ترتادين إلا موقعا يشرف عليه من هم صالحون يحتاطون في هذا الموضوع غاية الاحتياط، ولن تميلي إلى شيء مما لا يحل، وكذلك أخوك إذا كان هو الذي ينوبك فيه، فلا مانع من البحث فيه والتكفير عن يمينك.

فقد روى مسلم وأحمد وأصحاب السنن من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه.

وراجعي موضوع الكفارة في الفتوى رقم: 2022.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

نصحته أمه وأخته بفسخ الخطبة ففعل فما الحكم؟

تاريخ 19 محرم 1425 / 11-03-2004

السؤال

أحب أخي إحدى القريبات وهي ذات خلق ودين وخطبها، (بدون عقد قران) وكانت والدتي غير راضية وأنا كذالك بسبب مشاكل قديمة مع والدة الفتاة، وبعد الإلحاح على أخي ترك الفتاة بعد خطبة دامت سنتين، ونحن نعلم أنه يحبها وهي كذلك، ولكن تركها إرضاء لي ولوالدته، فهل علينا ذنب، هل ظلمنا؟ هل أخلف أخي وعده لأهل الفتاة إذ كان وعده بأن يقيم الزواج بعد 3سنوات؟ هل ظلمنا أخي والفتاة؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد كان من المفترض أن تقومي أنت وأمك بمساعدة أخيك على إتمام زواجه من هذه الفتاة ما دامت متصفة بالدين والخلق، وذلك عملا بنصيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه. ثم إرضاء لخاطر أخيك ورغبته.

وبخصوص مساهمتكما في ثني هذا الرجل عن زواجه من هذه الفتاة فإن كان من قبيل النصح والحرص على مصلحته فليس عليكما في ذلك شيء قطعًا، وإن كان من باب بغض أسرة تلك الفتاة فلا شك أن هذا عمل غير محمود، وسعي غير مشكور، لما يلحقه من الأذى والظلم بتلك الفتاة وتشويه سمعتها، وإذا كان هذا لا ترضاه واحدة منكما لنفسها أو قريبتها فكيف تقومان به في حق هذه المسكينة، والذي نرشد إليه هنا أنه إذا أمكن إرجاع الأمر إلى طبيعته فذلك أحسن، فعليكما أن تبادرا إلى ذلك، ونرجو أن يكون ذلك سببًا في جبر ذلك الخطأ.

أما بالنسبة لأخيك فلا حرج عليه في ما فعل، لأن الخطبة مجرد وعد بالزواج مستقبلًا، كما هو مبين في الفتوى رقم: 18857، وقد دعاه إلى هذا طلب رضا أمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت