الصفحة 3194 من 35630

إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا. متفق عليه. وهذا لفظ البخاري.

لكن ولي المرأة المذكورة لا يلزمه الإخبار بكونها سبق أن تزوجت، كما لا يلزمه التصريح بسنها الحقيقي، قال الشيخ الحطاب في مواهب الجليل: قال عبد الحق في الأمهات: أيخبر الوليُّ بعيوب المرأةِ الزوجَ؟

أما ما لا ترد به فلا يفعل، ولا يجوز ولا ينبغي، وقد قاله مالك. انتهى.

وقال المواق في التاج والإكليل: قال مالك: ليس على الولي أن يخبر بعيب وليته، ولا بفاحشتها. انتهى.

وعليه؛ فهذا النكاح صحيح، ولا يلزمك طلاقها، بل ينبغي لك التمسك بها، إذا كانت متصفة بالصفات التي أوصى الشرع باعتبارها، والتي بينها صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه.

أما المقاطعة بين الأسرتين وهجر بعضهم بعضًا فلا تجوز أكثر من ثلاثة أيام، لقوله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. متفق عليه. وهذا لفظ مسلم.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

الشبكة بعد وفاة الخاطب ... العنوان

تَقَدَّم لخِطْبة ابنتي شابٌّ منذ خمس سنوات، وقدَّم لها شبكة وبعض الهدايا، علمًا بأن الشبكة لم يكن مُتفَقًًا عليها ، ولم تكن جزءًا من المَهْر، وقد تُوفي هذا الخاطب فهل من حق والده استردادُ الشبكة والهدايا .. أم هي من حق المخطوبة شرعًا؟

... السؤال

28/02/2005 ... التاريخ

... ... الحل ...

... بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

الخطبة تعد من مقدمات الزواج، لا ترتب أى حق لطرفيها مما يرتبه عقد الزواج .

وفى خصوص الشبكة التى يقدمها الخاطب لمخطوبته في فترة الخطبة.

إذا كان قد اتّفق عليها مع المهر أو جرى العُرْف باعتبارها منه فإنها تأخذ حكمه. فإن اعتبرت مهرًا كانت من حق الورثة لأن العقد لم يتم .

أما إذا لم تَدخل الشبكة في المهر فإنها تأخذ مع الهدايا حكم الهِبَة، يجوز استردادها إذا كانت قائمة بذاتها ووصفها، أما إذا كانت هالكة فلا تُستردّ بذاتها. هذا إذا كان المسترد هو الخاطب نفسه أما ورثته فلا يجوز لهم استردادها ؛ لأن وفاة الخاطب من موانع الرجوع في الهِبَة شرعًا، وتكون من حق المخطوبة.

يقول فضيلة الدكتور نصر فريد واصل مفتي جمهورية مصر العربية الأسبق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت