فهرس الكتاب
وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا رأى الفتى فتاة وأحبها فإنه لا يجوز له أن يقيم معها علاقة حب ومحادثة ولقاء ونحو ذلك، بل إذا أراد نكاحها فإن عليه أن يخطبها من وليها فإن وافق فهو المطلوب وإلا فالنساء غيرها كثير، والخير فيما قدره الله قال تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [البقرة:216] ، فعليكما بالتوبة مما كان بينكما، وعليها أن تتوب إلى الله عز وجل من كذبها على والدها وتسأل له العفو والمغفرة، ولا حرج عليها في الموافقة على النكاح منك الآن، ولا علاقة لعدة الأم بخطبة ابنتها، فلك أن تخطب البنت خلال عدة أمها.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
الظهار من المخطوبة قبل العقد ... العنوان
خطبت فتاة ، وأثناء خطبتي لها حدثت بعض الخلافات فتركت خطبتها ، فألحت أمي علي بإتمام الخطبة ، فقلت لها: لن أتزوجها فهي عندي مثل أختي تماما ، أقصد بذلك أنها لا تصلح لي كما لا تصلح لي أختي ، ثم مرت الشهور ، وهدأت الأحوال ، وبدا لي أن أعود لخطبتها ، فهل يقع ظهاري هذا إذا تزوجتها أم ماذا ؟ ... السؤال
21/09/2004 ... التاريخ
مجموعة من الباحثين ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:-
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الظهار بين الرجل والمرأة التي لم يتزوجها بعد يكون لغوا ولا عبرة به ، وعليه فلا مانع من زواجك بهذه الفتاة ، ولا أثر لهذا الظهار السابق على الزواج.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: -
من شروط الظهار بين الرجل والمرأة قيام الزوجية بينهما حقيقة أو حكما .و قيام الزواج حقيقة يتحقق بعقد الزواج الصحيح بين الرجل والمرأة وعدم حصول الفرقة بينهما من غير توقف على الدخول , فإذا تزوج رجل امرأة زواجا صحيحا , ثم ظاهر منها كان الظهار صحيحا , دخل بها قبل الظهار أو لم يدخل , وهذا عند جمهور الفقهاء . وحجة الجمهور على عدم اشتراط الدخول: قول الله تعالى: { والذين يظاهرون من نسائهم } فإنه يدل دلالة واضحة على أن الشرط في الظهار: أن تكون المرأة المظاهر منها من نساء الرجل , والمرأة تعتبر من نساء الرجل بالعقد الصحيح , دخل بها أو لم يدخل .