الصفحة 3222 من 35630

والحذر الحذر من أن يجركما الشيطان إلى شباكه ويوقعكما في سخط الله فالدنيا بما فيها من ملاذ وشهوات لا تساوي عند الله جناح بعوضة، وعليه فلا يجوز أن يحدث بين الخطيبين لقاء وخلوة فضلًا عما هو أكبر من ذلك إذ الخطيب حكمه حكم الأجنبي حتى يتم عقد النكاح، والله نسأل أن يوفقكم لمرضاته.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

الشبكة عند فسخ الخطبة ... العنوان

إذا فسخت الخِطبة قبل عقد الزواج فهل للخطيب أن يطلب ما دفعه للخطيبة من شبكة وخلافها؟ ... السؤال

12/05/2004 ... التاريخ

الشيخ عطية صقر ... المفتي

... ... الحل ...

... بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

الخطبة وما يتبعها من شبكة وهدايا هي من مقدمات الزواج، ومن قبيل الوعد به ما دام عقد الزواج لم يتم، والخطوبة ليست عقدًا ملزمًا ومعنى كون الرجل تراجع عن إتمام موضوع الزواج فلا يعد هذا دليلا على تردده لأن الخطوبة ليست عقدًا ملزمًا لكل من الطرفين التراجع عنه متى شاء.

وتختلف الشبكة على حسب كونها من المهر أم هدية، والذي يفرق كونها من المهر أو كونها هدية المساومة عليها، كأن يقال للشخص لا نريد الشبكة بقيمة كذا بل نريدها بقيمة كذا، فهذه المساومة تحدث في تحديد الأموال المستحقة مثل المهر، أما الهدية فلا يتدخل من ستكون له الهدية بتحديد قيمتها، بل يترك هذا الأمر لتقدير من سيقدم الهدية.

يقول فضيلة الشيخ عطية صقر ـ رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا:

الشَّبْكة في بعض الأعراف هدية لا يساوَم عليها فهي غير المهر تمامًا ، وهنا إذا فسخت الخِطبة فلا حق للخاطب فيها؛ لأنَّ الهدية تُملَّك بالتسليم ، وفي بعض الأعراف تكون الشبكة من ضمن المهر ، يساوَم عليها ، فإن كانت كبيرة يُخفف عن الخاطب المهر ، وإن كانت صغيرة زيد في المهر، فإذا فسخت الخِطبة أي قبل العقد رُدت الشبكة إلى الخاطب لعدم تمام الموضوع الذي قُدمت من أجله ، سواء أكان الفسخ من جهته أم من جهتها، بهذا حكمت بعض المحاكم المصرية .

وحكمت محاكم أخرى بأنَّ الفسخ إذا كان من جهة الخاطب لا تُسترد الشبكة ، ووجهة النظر أن الشبكة هدية إذا قبضت لا يجوز استردادها، فالراجع في هبته كالكلب الراجع في قيئه كما في الحديث ، لكن إذا كان العرف يعتبرها جزءًا من المهر فتكون من حق الخاطب .

وننصح بأن الفسخ إذا كان من جهة الخاطب واستحق الشبكة أن يعوضها ما قد تكلفته من نفقات في مثل حفل الخطبة أو غيرها ، كما ننصح بعدم تعجُّل المخطوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت