فهرس الكتاب
إذا ثبت هذا، فتوجه إلى الله تعالى باستخارته، واسأل عن هذه الفتاة من يعرفونها، فإن كانت ذات دين وخلق، واطمأن قلبك للزواج منها، فتقدم لخطبتها، وإذا تمت الخطبة فلا حرج عليك إن شاء الله في أن تهب لها هذه الآية أو غيرها، وأما الاحتفاظ بصورتها فلا يجوز، لأنها لا تزال أجنبية عليك، ولأن التصوير الفوتوغرافي قد اختلف العلماء المعاصرون في حكمه، فأجازه بعضهم، وحرمه بعضهم، والأحوط اجتنابه إلا لضرورة.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
العلاقة العاطفية بين الخاطبين ... العنوان
ما هي حدود العلاقة بين المخطوبين؟ وإذا كان ما يدور بينهما هو حديث عن مشاعرهما بدون كلام فاحش وبعدم الخلوة ولا اللمس هل هذا مشروع؟
... السؤال
22/04/2004 ... التاريخ
مجموعة من المفتين ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
الخطبة مجرد وعد بالزواج فقط ، لا ترتّب أثرًا بين الخاطبين يبيح ما هو محرّم بخلاف العقد الشرعي، ولا يجوز للخاطب مع المرأة إلا ما يجوز لغيره لأنه أجنبي عنها وهي أيضا أجنبية عنه لا يجوز لهما أن يظهرا عواطفهما في فترة الخطوبة، فإن اشتد الشوق بهما فعليهما بعقد النكاح.
تقول الدكتورة سعاد صالح أستاذ الفقه بجامعة الأزهر:
الخطبة هي مجرد الوعد بإنشاء العقد، وليست عقدًا، ولا يترتب عليها ما يترتب على عقد الزواج، ويظل كلٌّ منهما أجنبيا عن الآخر، لا يجوز بينهما الخلوة ولا النظر بشهوة، ولا اللمس بشهوة، وغير ذلك، وإنما الحكمة منها أن يتعرف كل منهما على الآخر في وجود الأهل والأسرة حتى إذا قام الزواج؛ كان هناك انسجام بينهما، كما أنه لا يجوز التحدث بين الخطيبين عن طريق الهاتف بما فيه إخلال للحياء، لأن القاعدة الشرعية أن طريق الحرام حرام مثله، فكل ما يؤدي إلى الوقوع في الحرام من قول أو فعل فهو حرام. انتهى
ويقول فضيلة الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث:
الفتاة المسلمة أجنبية غريبة بالنسبة لخاطبها الذي يريد الزواج منها ما لم يتمم إجراء العقد؛ وبالتالي فلا يجوز لها مع هذا الإنسان إلا ما يجوز لها مع غيره؛ فالخروج مثلًا إذا كان بحضور أحد محارمها ومع المحافظة على حجابها جائز، كما أن أي اتصال بين الخاطبين قبل إتمام عقد الزواج لا يعتبر جائزًا إلا إذا كان منضبطًا بالضوابط الشرعية التي تتعلّق بالتواصل بين المرأة وأي إنسان أجنبي.