الصفحة 3264 من 35630

سليم، ولم يقل به فقيه من الفقهاء، وعلى هذا فإن حكم الخاطب بالنسبة لمخطوبته. خلال فترة الخطوبة، هو حكم الأجنبي عنها، الذي يحرم عليه أن يختلي بها أو يلمس جسدها.

وإذا كان الشرع الحكيم قد أباح للخاطب أن ينظر من مخطوبته وجهها وكفيها ليتعرف بالنظر إلى الوجه على جمالها وإلى الكفين على خصوبة بدنها، فإن ذلك يكون بقدر الحاجة فقط، بحيث لا يستمرئ النظرات إليها كلما غدا أو راح، (فذلك ما عناه النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال للمغيرة بن شعبة حين خطب امرأة، أنظرت إليها، قال: لا. قال: انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما"أي أجدر أن يدوم الوفاق بينكما""رواه الترمذي وحسنه."

إن الخطبة مجرد اتفاق على إتمام عقد الزواج. فكيف يقال بأنها كعقد الزواج، إن ليّ الكلام في هذا الموضوع جاء من تهاون الناس في الاستقامة على الخط السلوكي المستقيم فأحسن بما قال صاحب كتاب فقه السنة"درج كثير من الناس على التهاون في هذا فأباح لابنته أو قريبته أن تخالط خطيبها وتخلو معه دون رقابة، وتذهب معه حيث يريد من غير إشراف، وقد نتج عن ذلك أن تعرضت المرأة لضياع شرفها وفساد عفافها وإهدار كرامتها، وقد لا يتم الزواج فتكون قد أضافت لذلك فوات الزواج منها."

ويمكنك مطالعة هذه الفتوى

الفرق بين الخاطب والعاقد لفضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي

والله أعلم

ــــــــــــــ

الفرق بين الخاطب والعاقد ... العنوان

لقد خطبت فتاة وتم إعلان الخطبة وسط الناس جميعا فهل يحل لي الخلوة بها والتمتع بجسدها كما يفعل العاقد لأني لا أصبر على فراقهاولماذ لاتعتبر هذه الخطبة في مقام العقد ؟ ... السؤال

10/01/2002 ... التاريخ

العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي ... المفتي

... ... الحل ...

... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

الخطبة لغة وعرفا وشرعا شيء غير الزواج، فهي مقدمة له، وتمهيد لحصوله.

فكتب اللغة جميعا تفرق بين كلمتي الخطبة والزواج. والعرف يميز جيدا بين رجل خاطب، ورجل متزوج.

والشريعة فرقت بين الأمرين تفريقا واضحا، فالخطبة ليست أكثر من إعلان الرغبة في الزواج من امرأة معينة، أما الزواج فعقد وثيق، وميثاق غليظ، له حدوده وشروطه وحقوقه وآثاره.

وقد عبر القرآن عن الأمرين فقال في شأن النساء المتوفى عنهن أزواجهن: (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم، علم الله أنكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت