فهرس الكتاب
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعلى المسلم أولا إذا رغب في الزواج أن يختار المرأة الصالحة التي تعينه على تقوى الله عز وجل.
قال صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين، تربت يداك . رواه البخاري
ويستحب أن تكون ولودا ودُودةً، لقوله صلى الله عليه وسلم: تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة . رواه ابن حبان عن أنس.
وإذا وجد المرأة المؤمنة الموصوفة بما تقدم وأراد خطبتها، فلا بأس أن ينظر إليها ويتعرف على ما يدعوه لنكاحها، ولو بدون علمها، لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إن كان ينظر إليها لخطبتها، وإن كانت لا تعلم . رواه أحمد والطبراني وغيرهما.
ثانيا: إذا تمت الخطبة ولم يتم العقد بَعْدُ، فالمرأة تعتبر أجنبية عن الخاطب، لا تجوز له مصافحتها ولا الخلوة بها، وإقامة علاقة معها، كالخروج للتنزه والتسوق ونحو ذلك، وهذه العلاقة بين الرجل والمرأة قبل الخطبة أو بعدها إذا لم يتم العقد علاقة محرمة ووسيلة إلى فعل ما حرم الله عز وجل، وخطوة من خطوات الشيطان، ولو كانت بحجة التعرف عليها.
قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [النور: 21] .
والوسيلة الوحيدة لإقامة علاقة صحيحة مبنية على المودة والرحمة هي الزواج. قال تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَة [الروم: 21] .
وللفائدة نحيل السائل إلى الفتاوى رقم: 34855، 22452.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
حكم عدم إخبار المخطوبة أهلها بمرض خطيبها
تاريخ 10 رجب 1424 / 07-09-2003
السؤال
السلام عليكم تقدم لخطبتى شاب وقد قبلته وقبله أهلي وقد أخبرني أنه مريض بمرض السكر (وذلك في أول الأمر وقبل الرد عليه) وأنا لا أريد أن أخبر أهلي بذلك خشية الرفض، حيث أنه طبيب وأنه يستطيع التعامل مع ذلك المرض دون مشاكل صحية، كما أن هذا المرض يهمني بالدرجة الأولى أكثر من أهلي. فهل علي وزر إن أنا أخفيت ذلك على أهلي؟ علما بأنه أعطاني حرية التصرف في إخبارهم.
الفتوى