الصفحة 3291 من 35630

أموالهن أن تطغيهن ، ولكن تزوجوهن على الدين ، ولأمة سوداء ذات دين أفضل"."

قوله ( تربت يداك )

أي لصقتا بالتراب وهي كناية عن الفقر وهو خبر بمعنى الدعاء ، لكن لا يراد به حقيقته ، وقيل:إن صدور ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم في حق مسلم لا يستجاب لشرطه ذلك على ربه ، وحكى ابن العربي أن معناه استغنت ، ورد بأن المعروف أترب إذا استغنى وترب إذا افتقر ، ووجه بأن الغنى الناشئ عن المال تراب لأن جميع ما في الدنيا تراب ولا يخفى بعده ، وقيل معناه ضعف عقلك ، وقيل:افتقرت من العلم ، وقيل:فيه تقدير شرط أي وقع لك ذلك إن لم تفعل ورجحه ابن العربي ، وقيل معنى افتقرت حابت .

قال القرطبي: معنى الحديث أن هذه الخصال الأربع هي التي يرغب في نكاح المرأة لأجلها ، فهو خبر عما في الوجود من ذلك لا أنه وقع الأمر بذلك بل ظاهره إباحة النكاح لقصد كل من ذلك لكن قصد الدين أولى ، قال ولا يظن من هذا الحديث أن هذه الأربع تؤخذ منها الكفاءة أي تنحصر فيها ، فإن ذلك لم يقل به أحد فيما علمت وإن كانوا اختلفوا في الكفاءة ما هي . وقال المهلب: في هذا الحديث دليل على أن للزوج الاستمتاع بمال الزوجة ، فإن طابت نفسها بذلك حل له وإلا فله من ذلك قدر ما بذل لها من الصداق . وتعقب بأن هذا التفصيل ليس في الحديث . ولم ينحصر قصد نكاح المرأة لأجل مالها في استمتاع الزوج ، بل قد يقصد تزويج ذات الغنى لما عساه يحصل له منها من ولد فيعود إليه ذلك المال بطريق الإرث إن وقع ، أو لكونها تستغني بمالها عن كثرة مطالبته بما يحتاج إليه نساء ونحو ذلك . وأعجب منه استدلال بعض المالكية به على أن للرجل أن يحجر على امرأته في مالها ، قال: لأنه إنما تزوج لأجل المال فليس لها تفويته عليه ، ولا يخفى وجه الرد عليه.

والله أعلم

ــــــــــــــ

الإهداء فترة الخطبة في عيد الميلاد وبعد السفر

تاريخ 19 جمادي الأولى 1424 / 19-07-2003

السؤال

هل جائز التهادي خلال فترة الخطوبة؟ وإن لم يكن جائزًا فهل يمكن أن يكون في أوقات محدودة مثل الرجوع من السفر أو أعياد الميلاد أو ما شبه ذلك؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد سبق بيان جواز التهادي فترة الخطبة في الفتوى رقم: 33918.

وينبغي التنبيه إلى أن المخطوبة قبل العقد الشرعي عليها تعتبر أجنبية من خاطبها، فلا تجوز الخلوة بها ولا مسها.

ولا حرج في الإهداء عند الرجوع من السفر. أما الإهداء عند أعياد الميلاد، فينبغي البعد عنه حذرًا من الوقوع في التشبه بالمشركين المنهي عنه شرعًا، كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت