فهرس الكتاب
الوقت لكن هناك موافقة مبدئية، وخلال مدة الانتظار جاء عمها بصديق له أغنى مني، مع أن العم يعلم بقدومي، فرفضني والدها مع أنها لا تزال موافقة على الزواج مني وترفض الآخرين، كيف تفعل لإقناع هذا الأب الذي لا يفكر إلا في مصلحته؟ وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كنت صاحب خلق ودين، كما نرجو-إن شاء الله- فلتذكر هذه الفتاة والدها بقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. أخرجه الترمذي وابن ماجه.
ولتعلمه برغبتها في الزواج منك وأنها ترضاك زوجًا، وأنه لا يحق له شرعًا أن يمنعها من الزواج بمن تريد وهو ممن يرضى دينه وخلقه، وأن منعه الزواج في مثل ذلك يعتبر عضلًا محرمًا، وأن الكرم الحقيقي هو كرم التقوى لا كرم المال، قال الله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات:13] .
ولتستعن على ذلك بالله ثم بأهل الخير والصلاح، فإذا لم ينفع ذلك كله ولم يُجْدِ شيئًا في إقناعه فلترفع أمرها إلى المحكمة الشرعية، ليجبره القاضي على التزويج أو يزوجها القاضي بنفسه، هذا إذا كنت صاحب خلق ودين، أما إذا كنت ممن لا يرضى دينه وخلقه -ونرجو أن تسامحنا في هذا- فينبغي ألا تعرِّض الفتاة نفسها لمشكلة بينها ويبن والدها، ولا سيما إذا كان الخاطب الآخر صاحب خلق ودين.
وننبهك -بارك الله فيك- إلى أنه ينبغي أن تكون الفتاة التي تحرص على الزواج منها صاحبة دين؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه.
كما ينبغي للمرأة أيضًا أن تحرص على صاحب الدين، كما في الحديث المتقدم في صدر الجواب، فبهذا تدرك الحياة الزوجية السعيدة.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
أدلة جواز الهدية للمخطوبة
تاريخ 28 ربيع الثاني 1424 / 29-06-2003
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبر كاته وجزاكم الله خيرا على هذا الموقع وبعد، فقد قرأت في إحدى الفتاوى في الشبكة أنه يجوز للخطيب أن يهدي لخطيبته وأريد ذلك لكني لم أجد دليلا على الفتوى فماهو الدليل وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن دليل جواز الهدية للمخطوبة ولغيرها عموم قول نبينا -عليه الصلاة والسلام-: تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر وفي رواية: وغر الصدر رواه الإمام أحمد في المسند والترمذي في السنن، وفي رواية: تزدادوا حبًا .