الصفحة 3304 من 35630

والإسلام يسعى لزيادة المحبة والألفة، وكلما يوثق العلاقة بين عموم المسلمين، ويتأكد ذلك في حق الزوجين أو من هما في طريق الزواج.

وقد فصل العلماء أحكام الهدية للمخطوبة وللزوجة، وبإمكانك أن تطلع على ذلك مفصلا في كتب الفقه، وبعضه في الفتوى رقم:

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

العلاقة بين المخطوبين ... العنوان

ما حدود العلاقة بين المخطوبين؟ ... السؤال

... ... الحل ...

... يقول الدكتور القرضاوي:-

الخطبة لغة وعرفا وشرعا شيء غير الزواج، فهي مقدمة له، وتمهيد لحصوله.

فكتب اللغة جميعا تفرق بين كلمتي الخطبة والزواج. والعرف يميز جيدا بين رجل خاطب، ورجل متزوج.

والشريعة فرقت بين الأمرين تفريقا واضحا، فالخطبة ليست أكثر من إعلان الرغبة في الزواج من امرأة معينة، أما الزواج فعقد وثيق، وميثاق غليظ، له حدوده وشروطه وحقوقه وآثاره.

وقد عبر القرآن عن الأمرين فقال في شأن النساء المتوفى عنهن أزواجهن: (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكنتم في أنفسكم، علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا، ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله) .

والخطبة مهما يقم حولها من مظاهر الإعلان فلا تزيد عن كونها تأكيدا وتثبيتا لشأنها.. والخطبة على أية حال لا يترتب عليها أي حق للخاطب، إلا حجز المخطوبة بحيث يحظر على غير الخاطب أن يتقدم لخطبتها، وفي الحديث:"لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه".

والمهم في هذا المقام أن المخطوبة أجنبية عن الخاطب حتى يتم زواجه بها، ولا تنتقل المرأة إلى دائرة الزوجية إلا بعقد شرعي صحيح، والركن الأساسي في العقد هو الإيجاب والقبول. وللإيجاب والقبول ألفاظ معهودة معلومة في العرف والشرع.

وما دام هذا العقد -بإيجابه وقبوله- لم يتحقق فالزواج لم يحدث أيضا لا عرفا ولا شرعا ولا قانونا، وتظل المخطوبة أجنبية عن خاطبها لا يحل له الخلوة بها، ولا السفر معها دون وجود أحد محارمها كأبيها أو أخيها.

ومن المقرر المعروف شرعا أن العاقد إذا ترك المعقود عليها دون أن يدخل بها يجب عليه نصف مهرها، قال تعالى: (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت